تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
النصل الطويل ليس ذي فائدة تذكر في المراماة . وإنما الذي يفيد فيها هو النصل المدبب خاصة . لأنه هو الذي يمكن أن يؤثر في ( الهدف ) ويلتصق به أحيانا . وأما النصال الطوال ، فهذا لا يعني استعمالها أكثر من رميها رميا يدويا عشوائيا وليس فيه أي تحديد يمكن جعله ميزانا في معاملة مضبوطة . فاستعمال السيف والسكين ان كان معقولا ، فإنما هو لأجل وجود طرف أو نصل مدبب في نهاياتها لا لأجل نصلها الطويل . والسكاكين والخناجر تحتوي على طرف مدبب عادة . وكذلك السيوف المستقيمة سواء كانت مفرطحة كالسيف الروماني أو أسطوانية رفيعة كالسيف الفرنسي . أما السيف المنحني العربي أو الهندي ، فله طرف مدبب في نهايته ، إلَّا أن انحناءه لا يساعد أبدا في استعماله في المراماة . بل سيكون رميه عشوائيا لا محالة ، يعدل رمي الحجر أو أي ثقل آخر . إذ لا يحتمل أن يصل إلى الهدف تماما أو يلتصق به ، بل سيسقط على الأرض بكل صورة ومعه فاستعماله في المراماة غير معقول وغير منطقي . فإن كان مراد سيدنا الأستاذ « 1 » من السيف حين ذكر جواز المراماة به هو ذلك فهو سهو لا محالة . وإن كان مراده التسابق بالسيوف بالضرب بها الأجسام الصلبة أو الأجسام البشرية ، فهذا غير محتمل فقهيا على الإطلاق . مضافا إلى أنه قد يستلزم الضرر والقتل أحيانا أو إتلاف السيف ونحوه ، مما هو محرّم في الشريعة المقدسة . ثالثا : مما يمكن استعماله في المراماة : الآلات الحديثة أو غيرها مما يمكن عرفا استخدامها في هذا الصدد . كطلقات البنادق والمسدسات والرشاشات وبنادق الصيد وغيره ، مع إمكان التركيز فيها على هدف معين .
هامش
« 1 » منهاج الصالحين ج 2 ، ص 132 .