تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الضارب والغرض ) . والغرض ( يعني تعيين مادته من خشب أو ورق أو حديد وسعته ونحو ذلك ) والسبق ( بالفتح . يعني تعيين مقدار النجاح الذي يحصل به الفوز واستحقاق الجائزة ) . واشترط المحقق « 1 » : تماثل جنس الآلة . بمعنى الآلة الضاربة ( كالقوس أو البندقية ) والآلة المضروبة ( كالسهم أو القذيفة النارية أو الحصاة أو غيرها ) . قال : وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردد . الظاهر أنه لا يشترط ، أقول : لأنها قد تحصل إذا احتاجوا إليها وقد لا تحصل . وحصولها من دون اشتراطها غير مبطل للعقد . أقول : وفي مقابل المبادرة هو أن يضربوا سوية . وفي مقابل المحاطة هو أن تحسب الضربات كلها بدون تنقيص . والمهم أن اشتراط أي من ذلك وعدم اشتراطه غير مضر بالعقد . قال « 2 » : وكذا لا يشترط تعيين القوس والسهم . أقول : والقوس هو الضارب والسهم هو المضروب . ومراده عدم وجوب تعيينهما بذات خارجية محددة ، كما لو قالوا : اننا نضرب بهذا القوس أو بهذا السهم . ولكن إذا لم يتم ذلك فلا بد من تحديد صفتهما وحجمهما إذا اختلفت الحجوم . كما لا بد من تحديد ذلك في الآلات الأتوماتيكية الحديثة . والفرق العملي بين الشرطين : أنه لو اشترطوا ( هذا القوس ) فانكسر خلال الاستعمال وقبل أن ينتهي الرمي بطلت المعاملة وليس لهم ابدا له . وإذا اشترطوا قوسا وسهما موصوفا غير محدد بذاته . واستعملوا قوسا بتلك الصفة فانكسر ، أمكن إبداله بقوس ذي الصفة نفسها لكي تستمر المناضلة وتصح المعاملة .
هامش
« 1 » المصدر والصفحة . « 2 » المصدر والصفحة .