تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ومما ينبغي الألماع له : أنه من الواضح في صورة الجعالة عدم وجود ( المحلل ) على الإطلاق ، بل كل من ينتدب نفسه للمسابقة ، فهو مشارك فعلي وليس ثانويا ، كالذي فهمه الفقهاء من المحلل . وبهذا نكون قد أخذنا فكرة كافية جدا عن التسابق الأرضي . بقي علينا الحديث عن التسابق بالمراماة بالسهام .

الرماية :

وهي تتفق مع كثير من صفات التسابق السابقة . من كونها معاملة لا بد من ضبط مواصفاتها وجائزتها وغير ذلك . وإنما نخص الحديث هنا ببعض ما لا يكون من قبيل التكرار . وذلك في ضمن بعض الأمور : الأمر الأول : ورد في النص السابق : لا سبق إلَّا في خف أو حافر أو نصل . فما هو النصل وما الذي يمكن الاستفادة منه لغويا . قال ابن منظور « 1 » : النصل نصل السهم ونصل السيف والسكين والرمح . ونصل البهمى من النبات إذا خرجت نصالها . المحكم : النصل حديدة السهم والرمح وهو حديدة السيف ما لم يكن لها مقبض حكاها ابن جني . قال : فإذا كان لها مقبض فهو سيف . ونصل السيف حديده . ابن شميل : النصل السهم العريض الطويل يكون قريبا من فتر والمشقص على النصف من النصل . قال : والسهم نفس النصل . فلو التقطت نصلا لقلت : ما هذا السهم معك . ولو التقطت قدحا ( وهو ما وراء النصل من السهم ) لم أقل ما هذا السهم معك . وانصل السهم ونصَّله : جعل فيه النصل وقيل أنصله أزال منه النصل ونصَّله ركب فيه النصل . ونصل السهم فيه ثبت فلم يخرج ونصلته أنا . ونصل خرج « فهو من الأضداد . وأنصله هو . وكل ما أخرجته فقد
هامش
« 1 » لسان العرب ج 3 ، ص 651 .