وقد اختار سيدنا الأستاذ « 1 » جواز ذلك . بصفته تعميما عرفيا من السهم والنصل الذي هو السلاح القديم ، إلى كل أنواع الأسلحة في أي زمن من الأزمان . وإن لم تسم نصلا فعلا .
وهذا هو الصحيح ، بالشرط الذي ذكرناه وهو إمكان التركيز على الهدف . وهذا واضح في الآلات ذات الطلقة الواحدة . وكذلك إذا كانت متعددة ذات اتجاه واحد . وأما الطلقات ذات الاتجاهات المتعددة فهي فاقدة للتركيز ، فيكون استعمالها في المراماة جزافا .
نعم ، يمكن استعمال مثلها بطريقة أخرى كالمسابقة على كثرة قتل الحيوانات أو الطيور في وقت محدد ونحوه . إلَّا أن مثل هذه المسابقة تدخل في القاعدة العامة وهي عدم الجواز ما لم يكن فيها نفع فعلي بغض النظر عن التسلي والربح . فإن كانت كذلك جازت إلَّا أنها ليست من المراماة التي نتكلم عنها الآن .
الأمر الثاني : في مصطلحات المراماة ، كما تكلمنا عن مثله في السباق .
قالوا : النضال والمناضلة هو لمطلق المسابقة . وخص منها المراماة على وجه التحديد .
والرشق - بكسر الراء - عدد الرمي ( يعني عدد المرات بغض النظر عن إصابتها ) . والرشق بالفتح : الرمي . ويقال : رشق وجه ويد . ويراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ الرشق . ( وهنا بمعنى المرشوق أي السهام المضروبة أو المعدّة للضرب ) .
ويوصف السهم بعدة أوصاف :
الحابي : وهو ما زلج على الأرض ثم أصاب الهدف .
والخاصر : ما أصاب أحد جانبيه .
هامش
« 1 » منهاج الصالحين ج 2 ، ص 132 .