تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
سيأتي . فإن التحق أحد كان في إمكانه القبول لفظيا أو عمليا ( معاطاتيا ) على تلك المعاملة أو إيجابها إجمالا أو بعد الموافقة على التفاصيل . وأما أنه لا يستحق شيئا ، فذلك إذا لم يحصل القبول أصلا ، كما لو لم يكن ملتفتا إلى ذلك أصلا ، أو لم يكن موافقا على شرائط المعاملة . ومع ذلك شارك في المسابقة . ففي مثل ذلك يكون وجوده كعدمه . بمعنى أننا ليس لنا أن نمنع الناس عن السباق إلَّا أن سباقهم سيكون عشوائيا من دون ارتباط بأي معاملة أو جائزة . حتى ولو تقدم على الجميع . وإنما يستحق عندئذ السابق من المشاركين في المعاملة . وهذا غير الوجه الثاني الذي قلنا فيه أن المحلل يمكن أن لا يأخذ الجائزة . فهنا نقول : أن المحلل لا يمكن أن يأخذ الجائزة ، لأنه بذلك يحرم المستحق لها وهو السابق من المشاركين . ويكون أكله لها أكلا للمال بالباطل . الأمر التاسع : عند الوصول إلى ( الغاية ) . وهي نقطة النهاية ، فالمفروض أن واحدا من المتسابقين يكون هو الأول وواحدا هو الثاني وهكذا . ولكن قد يتعدد السابقون . وكذا قد يتعدد الثاني ويتعدد الثالث وهكذا . وعلى ما قلناه من كون الأول هو المتقدم ولو بمليمتر واحد على الآخرين . والثاني هو المتقدم ولو هكذا على الثالث . وهكذا . على هذا يندر أن نرى اثنين يقفان على نفس المستوي تماما . ويبقى ذلك مجرد افتراض فقهي أقرب إلى الدقة الفلسفية . لكنه يجب أن يعرض فقهيا بعد أن علمنا أنه ( ما من واقعة إلَّا ولها حكم ) . وأما على ما قالوه من أن الثاني هو ( المصلي ) . وبين رأس الفرس وصلوه مسافة قد تقدر بنحو متر . قد يقف فيها واحد أو أكثر من واحد . فيكون من تقدم على المصلي ( بالنسبة إلى السابق الحقيقي ) معدودا في الفوز الكامل أو الأول . ويكون المصلي ومن قاربه في الموقف معدودا