في المرتبة الثانية . ويكون ( مصلي ) الثاني أي الذي يقف عند صلاة الثاني هو الثالث وان تعدد وهكذا . وهذا هو الأقرب إلى فهم المشهور .
والمهم هو التعرض إلى حكمه . وهو يختلف باختلاف ما اتفقوا عليه . فإن كانت الجائزة مرصودة للفائز أو المتقدم بصفته واحدا على الإطلاق . فهنا لو تقدم اثنان لم يكن أي منهما بهذه الصفة . فلا يستحق أي منهما الجائزة . ومعه تكون هذه المسابقة غير ذات جائزة إطلاقا .
وان اتفقوا على رصد الجائزة للفائز ولو كان الفائزون متعددين .
استحقوا تقسيم المال بينهم بالسوية ، ما لم يشترطوا خلاف ذلك في أصل المعاملة .
وكذلك الحال في السابق الثاني والثالث ومن بعدهما . فلا حاجة إلى إطالة الحديث .
الأمر العاشر : ان المسابقة معاملة يتفق عليها قبل إنجاز التسابق .
وهذا مسلم فقهيا وواضح من النصوص . وقد اعتبرها الفقهاء معاملة مستقلة ، بإزاء غيرها من البيع والإجارة والوقف والرهن وغير ذلك ، بمعنى أنها غير مندرجة في معاملة أخرى .
ويكون الإيجاب من قبل باذل الجائزة والقبول من المشاركين ان كان الباذل غيرهم أو من الباقين ان كان منهم وأجزناه ( خلافا لما سبق ) .
والإيجاب والقبول كأي معاملة أخرى ، يمكن أن يكون لفظيا ويمكن أن يكون عمليا أو معاطاتيا . كما أنه مشمول لما هو الأقوى في كل معاملة من عدم اشتراط العربية ولا اشتراط تقدم الإيجاب ، على أن لا يكون القبول المتقدم بلفظ قبلت . وقد تقدم مزيد إيضاح له في كتاب البيع .
وكأي معاملة أخرى لا بد من تعيين الأمور فيها بشكل يرتفع فيه الغش والغرور والضرر ، كمقدار الجائزة وطريقة توزيعها والأفراس أو أية واسطة نقل ومحل ابتداء المسافة ومحل انتهائها وطولها والطريق التي
ما وراء الفقه — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٦