تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
في المرتبة الثانية . ويكون ( مصلي ) الثاني أي الذي يقف عند صلاة الثاني هو الثالث وان تعدد وهكذا . وهذا هو الأقرب إلى فهم المشهور . والمهم هو التعرض إلى حكمه . وهو يختلف باختلاف ما اتفقوا عليه . فإن كانت الجائزة مرصودة للفائز أو المتقدم بصفته واحدا على الإطلاق . فهنا لو تقدم اثنان لم يكن أي منهما بهذه الصفة . فلا يستحق أي منهما الجائزة . ومعه تكون هذه المسابقة غير ذات جائزة إطلاقا . وان اتفقوا على رصد الجائزة للفائز ولو كان الفائزون متعددين . استحقوا تقسيم المال بينهم بالسوية ، ما لم يشترطوا خلاف ذلك في أصل المعاملة . وكذلك الحال في السابق الثاني والثالث ومن بعدهما . فلا حاجة إلى إطالة الحديث . الأمر العاشر : ان المسابقة معاملة يتفق عليها قبل إنجاز التسابق . وهذا مسلم فقهيا وواضح من النصوص . وقد اعتبرها الفقهاء معاملة مستقلة ، بإزاء غيرها من البيع والإجارة والوقف والرهن وغير ذلك ، بمعنى أنها غير مندرجة في معاملة أخرى . ويكون الإيجاب من قبل باذل الجائزة والقبول من المشاركين ان كان الباذل غيرهم أو من الباقين ان كان منهم وأجزناه ( خلافا لما سبق ) . والإيجاب والقبول كأي معاملة أخرى ، يمكن أن يكون لفظيا ويمكن أن يكون عمليا أو معاطاتيا . كما أنه مشمول لما هو الأقوى في كل معاملة من عدم اشتراط العربية ولا اشتراط تقدم الإيجاب ، على أن لا يكون القبول المتقدم بلفظ قبلت . وقد تقدم مزيد إيضاح له في كتاب البيع . وكأي معاملة أخرى لا بد من تعيين الأمور فيها بشكل يرتفع فيه الغش والغرور والضرر ، كمقدار الجائزة وطريقة توزيعها والأفراس أو أية واسطة نقل ومحل ابتداء المسافة ومحل انتهائها وطولها والطريق التي