كان رابحا أو خاسرا . وبالتدقيق : ان المشاركين لو كانا اثنين فالمتبرع بالجائزة سوف يدفعها لو كان خاسرا دون ما إذا كان رابحا . لكن لا بصفته خاسرا بل التزاما بالمعاملة . وإذا كان المشاركين أكثر . فإن كان المتبرع هو الفائز الأول والجائزة واحدة لم يدفع شيئا أيضا . نعم لو كان هو دون الأول أو تعددت الجوائز دفع مالا يرجع إلى نفسه منها .
وعلى العموم ، فالمفهوم عرفا من تبرع أحد المشاركين بالجائزة ، هو دفعه لها لو كان خاسرا ، لما عرفنا من عدم دفعها حال النجاح . فإن كان هناك فرق بين النظريتين فهو قليل وغير عرفي . فالأحوط ترك هذا الجانب وأن تكون الجائزة من طرف ثالث أو من بيت المال . أي من الدولة أو الأموال العامة .
وقال سيدنا الأستاذ في العبارة السابقة عن الجائزة : ويجوز أن يكون للسابق . أقول : وهذا واضح إن كانت واحدة فإنها تنحصر بالسابق الأول . وإذا تغير الفرض أو اتفقوا على غير ذلك ، كان لا بد من تطبيق ما اتفقوا عليه .
قال : وللمحلل ، وليس للمحلل شرطا .
وللمحلل عدة تفسيرات :
التفسير الأول : أنه الشخص المشارك في المسابقة بدون أن يكون قد شارك في معاملتها ، كما سيأتي من أنها معاملة متكونة من إيجاب وقبول .
التفسير الثاني : أنه الشخص المشارك الذي لا يلزم أن يأخذ الجائزة أصلا ، حتى لو كان هو الفائز الأول . كما لو صرح هو بذلك . وإنما يشارك بالمسابقة للنزهة أو للتدريب .
التفسير الثالث : مبني على وجود ( شرط جزاء ) مالي يؤخذ من الخاسرين . والمحلل هو الذي لا يكون عليه شرط جزاء وإنما له الفائدة فقط ، بمعنى أنه لو سبق أخذ .
ما وراء الفقه — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٣