تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
رسول الله ( ص ) أجرى الخيل وجعل فيها سبع أواق من فضة . هذه الرواية تعطي بفهمها الأولي أن هذه السبع أواق وزعت على سبع أشخاص هم السبع الأوائل ، وليس على الثلاثة الأوائل فقط . الأمر الثامن : ذكر سيدنا الأستاذ « 1 » أن العوض أو الجائزة يمكن أن تكون : عينا أو دينا وأن يبذله أجنبي أو أحدهما أو من بيت المال . ويجوز أن يكون للسابق وللمحل وليس للمحلل شرطا . وشرح ذلك مفيد الآن . أما كون الجائزة عينا فمعناه قول الدافع : من سبق أعطيه هذا المال ، مهما كانت صفته ما لم يكن حراما أو محجورا عليه . بشرط أن يكون محدد المقدار عرفا . وأما كون الجائزة دينا ، فقوله : من سبق أعطيه كذا دينار أو كذا درهم أو ثوبا أو فرسا ونحوها . مما يكون في الذمة ، وليس لها وجود خارجي بالفعل . وأما بذل العوض من قبل الأجنبي فالمراد به الطرف الثالث كما عبّرنا فيما سبق . وإنما سمي أجنبيا لأنه غير مشارك في المسابقة . وأما بذل العوض من قبل أحدهما . فالمفروض فيه أن المتسابقين اثنان لا أكثر ، وإلَّا قال : أحدهم . وهو ممكن فقهيا أيضا . وإذا تعددوا أمكن التبرع بالجائزة من قبل أكثر من واحد ، بشرط أن يقل عدد المتبرعين عن عدد المشاركين ولو بواحد . فإن فاز المتبرع لم يدفع شيئا . وان فاز غيره دفعها له . والمهم الآن أن نفهم الفرق بين ما قاله سيدنا الأستاذ هنا وما قلناه من عدم جواز أخذ الجائزة من الخاسر . والفرق واضح ، فإن المتبرع قبل المسابقة لا يعلم أنه سوف يكون رابحا أو خاسرا . وسوف يدفعها سواء
هامش
« 1 » منهاج الصالحين ج 2 ، ص 132 .