رسول الله ( ص ) أجرى الخيل وجعل فيها سبع أواق من فضة .
هذه الرواية تعطي بفهمها الأولي أن هذه السبع أواق وزعت على سبع أشخاص هم السبع الأوائل ، وليس على الثلاثة الأوائل فقط .
الأمر الثامن : ذكر سيدنا الأستاذ « 1 » أن العوض أو الجائزة يمكن أن تكون : عينا أو دينا وأن يبذله أجنبي أو أحدهما أو من بيت المال .
ويجوز أن يكون للسابق وللمحل وليس للمحلل شرطا .
وشرح ذلك مفيد الآن . أما كون الجائزة عينا فمعناه قول الدافع :
من سبق أعطيه هذا المال ، مهما كانت صفته ما لم يكن حراما أو محجورا عليه . بشرط أن يكون محدد المقدار عرفا .
وأما كون الجائزة دينا ، فقوله : من سبق أعطيه كذا دينار أو كذا درهم أو ثوبا أو فرسا ونحوها . مما يكون في الذمة ، وليس لها وجود خارجي بالفعل .
وأما بذل العوض من قبل الأجنبي فالمراد به الطرف الثالث كما عبّرنا فيما سبق . وإنما سمي أجنبيا لأنه غير مشارك في المسابقة .
وأما بذل العوض من قبل أحدهما . فالمفروض فيه أن المتسابقين اثنان لا أكثر ، وإلَّا قال : أحدهم . وهو ممكن فقهيا أيضا . وإذا تعددوا أمكن التبرع بالجائزة من قبل أكثر من واحد ، بشرط أن يقل عدد المتبرعين عن عدد المشاركين ولو بواحد .
فإن فاز المتبرع لم يدفع شيئا . وان فاز غيره دفعها له .
والمهم الآن أن نفهم الفرق بين ما قاله سيدنا الأستاذ هنا وما قلناه من عدم جواز أخذ الجائزة من الخاسر . والفرق واضح ، فإن المتبرع قبل المسابقة لا يعلم أنه سوف يكون رابحا أو خاسرا . وسوف يدفعها سواء
هامش
« 1 » منهاج الصالحين ج 2 ، ص 132 .