كرواية أبي بصير « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضة لأن الذهب والفضة مضمونان وهذا ليس بمضمون .
وبعد التجريد عن خصوصية الذهب والفضة ، إلى كل أجرة محدودة ، وخاصة بعد التمسك بالتعليل من حيث أن ( الذهب والفضة مضمونان ) إذن فكل مضمون جائز ( وهذا ليس بمضمون ) فإن الكسر العشري قد يزيد وقد ينقص وقد لا يوجد أصلا . وهو معنى كونه غير مضمون .
ينتج منها جواز الأجرة المحددة والمنع عن الأجر بالكسر العشري . وهو مضمون أو معنى معارض للطائفة الأولى . فيتساقطان عن الاستدلال ونرجع إلى القاعدة الأولية ، التي تقتضي الجواز في كلا شكلي الإجارة .
والرواية في الطائفة الثانية لا تخلو من خدشة سندا . وتمام الكلام في الفقه . وعلى تقدير الأخذ بالطائفة الأولى . فهي خاصة بإجارة الأرض وحدها ، دون ما إذا كان معها بعض الفقرات الأخرى ، كالآلات أو العمل أو هما معا .
الأمر الرابع : مما ينبغي أن نلتفت إليه في المزارعة .
لا يختلف الحال في الزرع المستعمل في المزارعة بين أن يكون صغيرا أو كبيرا أو حتى الشجر . كل ما في الأمر أنه يجب أن تكون المدة المشترطة كافية لحصول الناتج ليمكن مقاسمته بين أطراف المزارعة . سواء كان هذا حاصلا في أشهر ، أو في سنة أو في عدة سنوات .
فإن كانت هناك عدة مواعيد للأثمار خلال مدة المزارعة كانت كلها يجب فيها التقسيم بين الأطراف حسب المشروط .
الأمر الخامس : بعد أن ينتج الناتج يكون ملكا لصاحب البذر أو الغسيل ونحوها . ويكون عليه عدة أمور : منها ضربية الدولة إن وجدت وأجور العمال والتحميل والحقوق الشرعية كالزكاة ، وحصة صاحبه في المزارعة ، كما لو كان
هامش
« 1 » المصدر : باب 16 حديث 2 .