تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
حاصلها ، يشمل الحصة المحددة والحصة العشرية . فكان لا بد من ذكر ذلك . أو التنازل عن أصل الحكم يعني الالتزام بصحة المزارعة حتى لو كانت بحصة محددة وزنا مثلا . الأمر الثالث : المزارعة مفاعلة من الزرع . وهي تفيد لفظيا : أن أحد الشخصين زرع للآخر . فإن توسعنا قليلا فهمنا منها التعاون على الزرع . وأن أحدهما ساعد الآخر فيه . إلَّا أن المزارعة بالمعنى الفقهي معاملة موجودة من الزمن السابق . وقد أقرها الإسلام وحدد شرائطها . وليست ذات مصطلح فقهي خاص . وهي لا تعني مجرد المساعدة كما هو انطباعها اللفظي . والملحقات المستعملة فيها عدة أمور : أولا : الأرض . ثانيا : البذر . ثالثا : الآلات . رابعا : العمل . وكل منها يمكن أن يكون لهذا أو أن يكون لذاك ، كما يمكن الاشتراك في العمل فتكون احتمالات العمل ثلاثة . وبضرب 2 2 2 3 ينتج 24 احتمالا . والمهم في ذلك أمران : الأول : أن الناتج يكون لصاحب البذر ، بما فيه الزرع والثمرة . وهو الذي يعطي لصاحبه حصة من الناتج . الثاني : أن الشخص الآخر يستحق حصة من الناتج بما يقدم من حلقات : أما الأرض وأما الآلات وأما العمل والمشاركة به . ولا يستحق الأجرة المحددة مضافا إلى تلك النسبة .