حاصلها ، يشمل الحصة المحددة والحصة العشرية . فكان لا بد من ذكر ذلك .
أو التنازل عن أصل الحكم يعني الالتزام بصحة المزارعة حتى لو كانت بحصة محددة وزنا مثلا .
الأمر الثالث : المزارعة مفاعلة من الزرع . وهي تفيد لفظيا : أن أحد الشخصين زرع للآخر . فإن توسعنا قليلا فهمنا منها التعاون على الزرع . وأن أحدهما ساعد الآخر فيه .
إلَّا أن المزارعة بالمعنى الفقهي معاملة موجودة من الزمن السابق . وقد أقرها الإسلام وحدد شرائطها . وليست ذات مصطلح فقهي خاص . وهي لا تعني مجرد المساعدة كما هو انطباعها اللفظي .
والملحقات المستعملة فيها عدة أمور :
أولا : الأرض .
ثانيا : البذر .
ثالثا : الآلات .
رابعا : العمل .
وكل منها يمكن أن يكون لهذا أو أن يكون لذاك ، كما يمكن الاشتراك في العمل فتكون احتمالات العمل ثلاثة .
وبضرب 2 2 2 3 ينتج 24 احتمالا .
والمهم في ذلك أمران :
الأول : أن الناتج يكون لصاحب البذر ، بما فيه الزرع والثمرة . وهو الذي يعطي لصاحبه حصة من الناتج .
الثاني : أن الشخص الآخر يستحق حصة من الناتج بما يقدم من حلقات : أما الأرض وأما الآلات وأما العمل والمشاركة به . ولا يستحق الأجرة المحددة مضافا إلى تلك النسبة .
ما وراء الفقه — صفحة 385
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٥