تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

فصل المساقاة

عرفها المحقق الحلي « 1 » : بأنها معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرتها . ويرد عليه : أولا : أنه يعني بالأصول الثابتة الأصول النباتية . غير أن العبارة غير واضحة بالمعنى ، كما هو المطلوب في التعريف . لأن كل الأموال غير المنقولة تعتبر عرفا أصولا ثابتة ولها ثمرة هي أرباحها . فلو قال : على نباتات ثابتة أو أصول نباتية ثابتة ، لكانت العبارة أوضح . ثانيا : أن التعريف لم يتكفل بيان شكل العمل في هذه الأصول الثابتة . مع أن المساقاة هي العمل أو تؤول إليه بالضرورة وتستلزمه . فكان الأفضل أن يقول : على العناية بأصول ثابتة . إلخ . ومعه يكون التعريف هكذا : إن المساقاة هي معاملة على العناية بأصول نباتية ثابتة بحصة من ثمرتها . وفرقها عن المزارعة : أن المطلوب في المزارعة هو إيجاد الزرع . وأما في المساقاة فالمطلوب هو العناية بالزرع الموجود ، من سقي أو غيره . وإن اشتقوا اسمها من السقي . والمهم وجود الزرع سواء كان نوعه كبيرا كالأشجار أو صغيرا كالخضر . وسواء كان عمره قليلا ، كالنبات ليومه أو أسبوعه أو كثيرا ، كالأشجار القديمة
هامش
« 1 » الشرائع : ج 2 ص 129 .