الحشائش التي تراد لمنظرها كالثّيل . فلا يمكن صدق المعاملة عليها إلا باعتبار إعطاء قسم من الزرع نفسه إلى العامل أو بأجرة خارجية ، كالنقد ، وصدق المساقاة على مثل ذلك في اصطلاحهم مشكل ، وان كان لا إشكال في صحتها أساسا .
الخامس : نُهي في الشرع عن المغارسة والمحاقلة . وهو محل إجماع ، وورد فيه حديث نبوي ، لا يخلو سنده من خدشة . والإجماع مدركي على أي حال ، غير أن مورد الاحتياط متحقق . وسنعرف من معناها ما يوجب بطلانها على القاعدة .
قال المحقق : إذا دفع أرضا إلى رجل ليغرسها على أن الغرس بينهما ، كانت المغارسة باطلة والغرس لصاحبه .
وقوله : على أن الغرس بينهما ، يعني أن الناتج ليس لصاحب الغرس أو البذر ، بل مقسم بينهما معا . وهذا قد يعني مخالفة القاعدة الواضحة شرعا والقائلة : بأن الناتج لصاحب الأصل . فيكون الشرط مخالفا للمشروع ، فيكون حراما والمعاملة باطلة .
لا يفرق في ذلك بين البذر والزرع الصغير أو الكبير . والظاهر أن المراد بالمغارسة الزرع الكبير ، والمحاقلة الزرع الصغير أعني هذا النحو من المعاملة عليهما .
ما وراء الفقه — صفحة 392
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٢