ويمكن أن نتحدث عن بعض الصور الحاصلة من عملية الضرب المشار إليها :
الصورة الأولى : أن تكون الأرض والآلات من شخص والبذر والعمل من شخص كما هو المشهور التقليدي فقهيا .
الصورة الثانية : أن تكون الأرض من شخص والآلات والبذر والعمل من شخص آخر وهي أبعد الصور عن المزارعة لأنها مجرد إجارة للأرض ، بحصة من ناتجها بكسر عشري .
الصورة الثالثة : أن تكون الأرض والعمل من شخص والآلات والبذر من شخص . فيأخذ صاحب الأرض حصته من صاحب البذر .
الصورة الرابعة : أن يكون البذر فقط لشخص والعناصر الأخرى لشخص آخر . ومعناه : أن شخصا ما أخذ البذر من شخص وزرعه في أرض نفسه . فلو لم يعتبر هذا نوعا من الشراء كان الحال حال المضاربة ، ويكون صاحب رأس المال فقهيا هو صاحب البذر مع قلة مشاركته في المعاملة حال التعاقد .
وهذه الصور كلها مع افتراض أن المشاركين شخصان فقط . كما هو المفهوم تقليديا في الفقه . ولكن يمكن التعدد أكثر من ذلك . ولصاحب البذر الناتج على القاعدة وهو الذي يجب أن يعطي للآخرين لكل منهم حصة عشرية من الناتج .
وينبغي الالتفات أنه مع التعدد تصح المزارعة إذا كانت المعاملة بين صاحب البذر والأرض بالكسر العشري من الناتج . وأما صاحب الآلات والقائم بالعمل ، فيمكن أن يكون ذا حصة عشرية ، أو أجرة محددة .
كما تصح المزارعة إذا كانت لصاحب العمل أجرة عشرية . وإن أخذ الباقي أجورا محددة .
فالمهم هو وجود اثنين من الأساسيين في المعاملة يقبضان الكسر العشري . ولا دخل لأجر الباقي به . والأساسيون فيها هو مالك الأرض ومالك
ما وراء الفقه — صفحة 386
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٦