فصل المزارعة
عرفها المحقق الحلي « 1 » بأنها : معاملة على الأرض بحصة من حاصلها وينبغي هنا أن نلتفت إلى أمور :
الأمر الأوّل : أن حاصل الأرض يختلف ، فقد يكون زراعيا وقد يكون بسبب آخر . فقوله : بحصة من حاصلها لا يعني بالضرورة : من حاصلها الزراعي . وان قصد ذلك . فكان لا بد من إيضاحه في التعريف . بأن نقول مثلا : إن المزارعة : معاملة على زراعة الأرض بحصة من حاصلها .
ولا يمكن التغاضي عن ذلك اعتمادا على عنوان المزارعة الذي نريد أن نعرّفه . فإن المفروض فيمن يتوقف فهمه على التعريف أنه يجهل معنى اللفظ المعرّف ، فلا يستعمله في الفهم إطلاقا . على أنه يكون من قبيل استعمال اللفظ المعرّف في التعريف فيلزم الدور .
الأمر الثاني : أن المحقق ومشهور الفقهاء اشترطوا في المزارعة : أن تكون على حصة من الناتج بمعنى الكسر العشري كربعه أو نصفه مثلا ، حسب الاتفاق ولا يجوز أن يكون بحصة محددة كطن مثلا . وإلَّا لم تكن مزارعة وإنما كان العامل أجيرا في العمل لا مزارعا ولا يجوز إيراد لفظ المزارعة عند العقد عندئذ .
وتعريف المحقق غير واضح في هذه الجهة . فإن قوله بحصة من
هامش
« 1 » الشرائع ج 2 ص 124 .