كانت حجة في مضمونها ، كما أن العرف يوافق عليه أيضا وعليه مسيرته .
النقطة الخامسة : متى تنتهي مدة الكفالة ، وهي يبقى الكفيل كفيلا إلى الأبد .
يمكن أن تنتهي مدة الكفالة بأحد أساليب :
الأول : إنجاز المهمة ، أعني تسليم المكفول .
الثاني : انتفاء الحاجة إليها ، أعني مجيء المكفول اختيارا أو تسليم المدين الأصلي دينه .
الثالث : اليأس من إنجاز المهمة أعني وجدان المكفول ، إذ مع اليأس عن ذلك لا معنى للاستمرار بالفحص ، وبتكليف الكفيل إحضار صاحبه . لأنه يكون من التكليف بما لا يطاق . وهو غير معقول وغير مشروع . ومعه تنتفي الكفالة تلقائيا .
نعم ، لا بد من حصول اليأس بأمارات ودلائل معقولة ومنطقية توجب الاطمئنان بعدم إمكان حضور الرجل .
الرابع : الفسخ ، إذا كانت معاملة الكفالة قابلة للفسخ . وهذا ما لم يرد في النصوص ولا وافق عليه الفقهاء . الأمر الذي ينتج على القاعدة كونها لازمة غير قابلة للفسخ . لا أقل : من استصحاب الصحة لما بعد الفسخ المنتج عدم تأثيره .
إلَّا أنه لا شك مع اشتراط حق الفسخ خلال التعاقد على الكفالة ، يكون الشرط ماضيا وصحيحا للمشترط ، فإنه كما ورد : المؤمنون عند شروطهم .
والشخص الذي نتكلم عن احتمال فسخه للمعاملة هو الكفيل ، طبعا ، لكون استمرار المعاملة تحميلا عليه أحيانا وضد مصلحته . وأما المكفول له ، فالكفالة في مصلحته باستمرار . نعم ، لا ينكر أنه مع اشتراط حق الفسخ له فإنه يكون له ذلك .
ما وراء الفقه — صفحة 351
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٥١