تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

فصل التعدي والتفريط

التعدي في اللغة « 1 »

قال ابن منظور : العادي : الظالم . يقال : لا أشمت اللَّه بك عاديك أي عدوك الظالم لك . قال أبو بكر : قول العرب فلان عدو فلان معناه فلان يعدو على فلان بالمكروه فيظلمه . وقوله تعالى * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ) * . قال يعقوب هو فاعل من عدا يعدو إذا ظلم وجار . والاعتداء والتعدي والعدوان : الظلم . وقوله تعالى * ( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) * . يقول : لا تعاونوا على المعصية والظلم . وعدا عليه عدواً وعَداءً وعُدُواً وعُدْوانا وعِدواناً وعُدْوىَ وتَعَدّى واعتدى ، كله ظلمه . وعدا بنو فلان على بني فلان أي ظلموهم . والتعدي مجاوزة الشيء إلى غيره . يقال : عديته فتعدي : أي : تجاوزه وكذلك قوله * ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ ا للهِ ) * . أي يجاوزها : وقوله عز وجل * ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * . أي المجاوزون ما هو لهم وما أمروا به . وقالت العرب : اعتدى فلان من الحق واعتدى فوق الحق ، كأن معناه جاز عن الحق إلى الظلم . فالمحصل : أن تعدى يكون بمعنى ظلم وبمعنى جاوز أو جاز . وكلاهما يصلحان منشأ للاصطلاح الفقهي الآتي .
هامش
« 1 » بعد إسقاط الفرق بين الثلاثي والرباعي كما قلنا في أول الفصل السابق . لأن الرباعي من المزيد وليس أصليا .