السبب الأول : الإتلاف . فكل من أتلف مال الغير فهو له ضامن . وهذا يسمى فقهيا بضمان الإتلاف .
السبب الثاني : المعاملة . كضمان المشتري للثمن . أو المقترض للقرض أو المستأجر للأجرة وهكذا . ويسمى فقهيا ، بالضمان المعاملي .
السبب الثالث : حكم الشارع المقدس ، كضمان الحقوق الشرعية من الزكاة والخمس ، قبل دفعها لمستحقيها .
السبب الرابع : الجريمة ، كالقتل والجرح ونحوه . فإنه إن كان عمدا ، تحمل الفاعل مسؤولية القصاص . وإن كان خطأ تحمل الفاعل مسؤولية الدية . ويكون ضامنا لها ، فقهيا وشرعيا ، كما سيأتي في محله .
المعنى الثاني : الضمان بمعنى اشتغال الذمة عن عمد ، وإن كانت لولا ذلك لكانت بريئة لعدم تحقق أي سبب سابق ( في المعنى الأول ) للضمان .
وهو يكون بسببين :
السبب الأول : تحمل الفرد ما في ذمة غيره من المال . وهو ( عقد الضمان ) الاصطلاحي فقهيا . وهو معاملة مستقلة ، تنتج براءة ذمة المدين ( أيا كان سبب الدين كما سيأتي ) واشتغال ذمة الضامن . الذي يضمن بدون سبب سابق .
السبب الثاني : اشتغال الذمة بسبب الحوالة ، على بريء ، كما سنشير إليه .
وفرق هذا عن سابقه : أن المبادرة إلى إنشاء الضمان وإيجاده في الأول من قبل الضامن نفسه . وفي هذا السبب من المضمون عنه . ويسمى فقهيا بالحوالة على بريء . وقد قال عند المحقق الحلي « 1 » أنه : بالضمان أشبه .
هامش
« 1 » شرائع الإسلام : ج 2 ص 97 .