تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

فصل السرقفلية

تعتبر السرقفلية أحد موضوعات كتاب الإجارة ، بالرغم من عدم وجوده في الكتب الفقهية السابقة ، لا في العصر الأول ولا في العصر الوسيط ، لأن السرقفلية بنفسها لم تكن موجودة سوقيا . ولعلها لم تصبح متعارفة إلَّا في هذا القرن الميلادي أو القرن السابق الهجري . والمهم التعرف على معناها أولا ، وحكمها الشرعي ثانيا . ما هي السرقفلية ؟ هي اصطلاح سوقي مأخوذ من اللغة الفارسية ، وحاصل فكرتها : أخذ المال لأجل تمكين شخص آخر أن ( يقفل ) المكان له أو يحجزه لاستعماله . ومن هنا سميت السرقفلية . ومن المعلوم عادة أن حق إغلاق المكان أو إقفاله إنما يكون لصاحب اليد . فيعود المعنى : أن المال مأخوذ لتبديل اليد باليد . يعني التخلية من قبل الآخذ للمال والأشغال من قبل دافعه . والعرف السوقي يسمي هذه المعاملة بيعا وشراء ، فالوارد الدافع للمال مشتري والآخر البائع . مع أنهم يعترفون أن ذلك إنما يحدث بين المستأجرين أنفسهم وليس لأي منهما من رقبة الأرض أو المحل شيء . وعادة تكون السرقفلية في المحال التجارية . وقد تشمل أمورا تجارية أخرى كالحمامات العامة أو المسارح أو المنتزهات مما هو تابع للقطاع الخاص .