فصل السرقفلية
تعتبر السرقفلية أحد موضوعات كتاب الإجارة ، بالرغم من عدم وجوده في الكتب الفقهية السابقة ، لا في العصر الأول ولا في العصر الوسيط ، لأن السرقفلية بنفسها لم تكن موجودة سوقيا . ولعلها لم تصبح متعارفة إلَّا في هذا القرن الميلادي أو القرن السابق الهجري . والمهم التعرف على معناها أولا ، وحكمها الشرعي ثانيا .
ما هي السرقفلية ؟
هي اصطلاح سوقي مأخوذ من اللغة الفارسية ، وحاصل فكرتها : أخذ المال لأجل تمكين شخص آخر أن ( يقفل ) المكان له أو يحجزه لاستعماله .
ومن هنا سميت السرقفلية . ومن المعلوم عادة أن حق إغلاق المكان أو إقفاله إنما يكون لصاحب اليد . فيعود المعنى : أن المال مأخوذ لتبديل اليد باليد .
يعني التخلية من قبل الآخذ للمال والأشغال من قبل دافعه .
والعرف السوقي يسمي هذه المعاملة بيعا وشراء ، فالوارد الدافع للمال مشتري والآخر البائع . مع أنهم يعترفون أن ذلك إنما يحدث بين المستأجرين أنفسهم وليس لأي منهما من رقبة الأرض أو المحل شيء .
وعادة تكون السرقفلية في المحال التجارية . وقد تشمل أمورا تجارية أخرى كالحمامات العامة أو المسارح أو المنتزهات مما هو تابع للقطاع الخاص .