حكم السرقفلية
يمكن تقسيم الظروف التي يمر بها المالك والمستأجر ، إلى عدة تقسيمات ، تختلف بعضها عن بعض في الحكم .
أولا : التقسيم من حيث كون السرقفلية متعارفة في هذا البلد أو غير متعارفة . والحديث عن ذلك يعني أنها هل هي جائزة أساسا ولو لم تكن متعارفة سوقيا ؟
ثانيا : التقسيم من حيث إذن المالك للمستأجر بالتخلية لغيره ، وعدمه ، إما في ضمن المعاملة الأولى أو في إذن مستقل .
والحديث عن ذلك يعني أنها هل السرقفلية جائزة ، حتى من دون إذن المالك ، إما مع نهيه أو مع استغفاله وعدم علمه أم لا .
ثالثا : التقسيم من حيث حصول المعاملة في زمان صدور قانون الإيجار الذي يمنع المالك عن إخراج المستأجر رغما عنه أو زيادة الإيجار عليه . أو أنها حصلت في زمان سابق عليه ، أو في مكان لا يسري فيه هذا القانون ، كما في قطر آخر .
والحديث عن ذلك يعني أن السرقفلية هل هي جائزة في ظل هذا القانون ، أو في ظل تطبيق ما هو مشروع في الفقه في جواز الزيادة على المستأجر وإمكان إخراجه .
فهذه تقسيمات ثلاثة لكل منها احتمالان أو قسمان ، ومن ضرب بعضها ببعض ( 2 2 2 ) تكون النتيجة ثمانية احتمالات . يحسن بنا أن نفصل المهم منها .
ولا يخفى أن المتحدثين من الفقهاء عن السرقفلية ، أخذوا للجواز أحد الاحتمالين في بعض التقسيمات الثلاثة فبينما أخذ سيدنا الأستاذ ظرف صدور القانون كأساس لجوازها ، أخذنا بالتعليقة عليه ظرف التعارف السوقي لهذه المعاملة ، كأساس للجواز . على حين أخذ أحد أساتذتنا ظرف إذن المالك