والشرط عليه ضمن المعاملة كأساس للجواز .
وأما هذا ، كبحث ذي صفة تفصيلية ، فينبغي أن نأخذ الأمور من عدد من جوانبه المهمة ، بحيث يتحصل فهم الحكم في الصور الثماني المشار إليها ، ولو بشكل ضمني .
وينبغي أن يقع الكلام في ضمن عدة مستويات :
المستوي الأول : أن نأخذ من التقسيم الأول أن السرقفلية غير متعارفة سوقيا أو أننا نوجدها في شيء لا تتعارف فيه كدور السكن . ونأخذ من التقسيم الثاني عدم إذن المالك . لا أقل مع جهله بها واستغفاله ، إن طرحنا احتمال نهيه جانبا . ونأخذ من التقسيم الثالث ظرف عدم سراية قانون الإيجار .
وهذا المستوي هو أسوأ المستويات بالنسبة إلى السرقفلية ، إذ لا شك في حرمتها شرعا عندئذ . والسبب الأهم فيه هو عدم إذن المالك لا حقيقة ولا ضمنا ولا شرطا .
ونقصد بالإذن الحقيقي استئذانه شفاها ونحو ذلك والإذن الضمني هو المتحصل من التعارف السوقي لهذه المعاملة كما سيأتي . والإذن الشرطي هو الإذن الحاصل من الشرط في ضمن معاملة الإيجار كما سوف نشير . فإن لم تكن كل هذه الأمور متحققة كانت السرقفلية حراما بلا إشكال . وليس لجوازها أي مبرر شرعي .
ومعه يكون أخذ المال حراما والتصرف فيه حراما ، كما أن تصرف المستأجر الجديد بالمحل المستأجر حرام .
المستوي الثاني : أن نأخذ من التقسيم الأول احتماله الثاني وهو أن السرقفلية متعارفة سوقيا ، ونحن نوجدها فيما هو متعارف فيه من الأملاك كالمحالّ التجارية .
وبهذا نكون قد أخذنا صورة حصول إذن المالك ، بشكل سنشير إليه .
ما وراء الفقه — صفحة 307
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٧