في الأرض عملا . وتبقى سائر الصور تحت الجواز .
وقد أشرنا إلى أن التقييد الأول هو الأولى . وشرحه يثقل على القاري ويخرج بالكتاب عن غرضه ، فيبقى موكولا إلى الفقه .
وقد نطقت الروايات بشرط العمل قبل الإيجار الثاني ، في الأرض والدار والحانوت والسفينة والرحى . الأمر الذي يجعله عاما لكثير من الأشياء بعد التجريد عن الخصوصية ، وخاصة غير المنقول منها .
وعلى أي حال يبقى السؤال الذي عقدنا له هذا المستوي الثالث من الكلام ، عن الفرق بين الكسر العشري والأجر المحدد ، حيث منعت الروايات عن الإجارة الثانية بالأجر المحدد وأجازت في الكسر العشري .
فلما ذا كان ذلك .
ويقع الكلام من ناحيتين من حيث أننا تارة نأخذ بما قلناه من التقييد للجواز في الكسر العشري بصورة إيجاد العمل . وأخرى لا نأخذ بذلك ، بل نعتبر الحكمين مطلقين على حالهما .
الناحية الأولى : إذا أخذنا بما قلناه من شرط العمل الإضافي . فيكون الجواز منحصرا بما إذا كان الكسر عشريا وبالعمل متحققا . وتبقى سائر الاحتمالات الأخرى ممنوعة .
والسر في اشتراط العمل ، قد عرفناه ، إذ يكون الحصول على الربح بدونه جزافيا وبلا مقابل .
وأما السر في اشتراط الكسر العشري ، فهو ما صرحت به الروايات المعتبرة نفسها بقوله : لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون . يعني أن الأجرة المحددة مضمونة والكسر العشري غير مضمون .
وليس المراد بالضمان هو الضمان في الذمة ، لأنه على أي تقدير كان ثمنا في معاملة الإيجار فيكون مضمونا .
وانما المراد بالضمان هو ضمان تحققه ووجوده لوضوح أن البستان إذا
ما وراء الفقه — صفحة 298
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٨