تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
في الأرض عملا . وتبقى سائر الصور تحت الجواز . وقد أشرنا إلى أن التقييد الأول هو الأولى . وشرحه يثقل على القاري ويخرج بالكتاب عن غرضه ، فيبقى موكولا إلى الفقه . وقد نطقت الروايات بشرط العمل قبل الإيجار الثاني ، في الأرض والدار والحانوت والسفينة والرحى . الأمر الذي يجعله عاما لكثير من الأشياء بعد التجريد عن الخصوصية ، وخاصة غير المنقول منها . وعلى أي حال يبقى السؤال الذي عقدنا له هذا المستوي الثالث من الكلام ، عن الفرق بين الكسر العشري والأجر المحدد ، حيث منعت الروايات عن الإجارة الثانية بالأجر المحدد وأجازت في الكسر العشري . فلما ذا كان ذلك . ويقع الكلام من ناحيتين من حيث أننا تارة نأخذ بما قلناه من التقييد للجواز في الكسر العشري بصورة إيجاد العمل . وأخرى لا نأخذ بذلك ، بل نعتبر الحكمين مطلقين على حالهما . الناحية الأولى : إذا أخذنا بما قلناه من شرط العمل الإضافي . فيكون الجواز منحصرا بما إذا كان الكسر عشريا وبالعمل متحققا . وتبقى سائر الاحتمالات الأخرى ممنوعة . والسر في اشتراط العمل ، قد عرفناه ، إذ يكون الحصول على الربح بدونه جزافيا وبلا مقابل . وأما السر في اشتراط الكسر العشري ، فهو ما صرحت به الروايات المعتبرة نفسها بقوله : لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون . يعني أن الأجرة المحددة مضمونة والكسر العشري غير مضمون . وليس المراد بالضمان هو الضمان في الذمة ، لأنه على أي تقدير كان ثمنا في معاملة الإيجار فيكون مضمونا . وانما المراد بالضمان هو ضمان تحققه ووجوده لوضوح أن البستان إذا