الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه . ويدفعه إلى آخر فيربح فيه . قال : لا إلَّا أن يكون قد عمل فيه شيئا .
وصحيحة عنه « 1 » أيضا عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل . قال لا بأس . قد عمل فيه .
وعن علي الصانع « 2 » قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أتقبل العمل ثم أقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين . فقال : لا يصلح ذلك إلَّا أن تعالج معهم فيه . قال : قلت : فإني أذيبه . فقال : ذلك عمل فلا بأس .
إلى غير ذلك من الروايات .
وإذا أردنا أن نقيد الروايات الثلاث الأخيرة الخاصة بالعمل بما هو منقول : كالذهب والثوب . بالروايات الواردة بغير المنقول كصحيحة الحلبي السابقة ، نتج أن العمل حيثما وجد أن كانت إجارته الثانية بكسر عشري جاز وإن كانت بقيمة مضمونة لم يجز .
إلَّا أن هذا التعميم غير ممكن لعدة أمور :
أولا : أن الكسر العشري في ريع غير المنقول معقول ، وأما في المنقولات كالذهب والثوب ونحوه فهو غير معقول . إلَّا أن يراد إجارتها مرة ثالثة وهكذا .
ثانيا : من احتمال الفرق بين المنقول وغيره ، من انخفاض المنفعة في غير المنقول وعدم انخفاضها في المنقول ، كما سنوضح في المرحلة الثانية من هذا الفصل . ومع احتمال الفرق لا يمكن التعميم ، كما هو ثابت في علم أصول الفقه .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 5 .
« 2 » المصدر : حديث 7 .