الأرض بالثلث أو الربع ، فأقبلها بالنصف . قال : لا بأس . قلت : فأتقبلها بألف درهم وأقبلها بألفين . قال : لا يجوز . قلت : لم ؟ قال : لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون .
وحسنة أبي الربيع الشامي « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال ، سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين ثم يؤاجرها بأكثر مما تقبلها به ويقوم فيها بحظ السلطان . فقال : لا بأس به . إن الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت . إن فضل الأجير والبيت حرام .
وإذا قيدنا هذه الأخيرة بسابقها يصبح الحكم : أن الأرض إنما يجوز إجازتها بأكثر فيما إذا كانت الأجرة نسبة عشرية معينة كالثلث أو الربع ، لا مقداراً محدداً كمائة أو ألف .
وعن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إني لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثم أؤاجرها بأكثر مما استأجرتها . إلَّا أن أحدث فيها حدثا أو أغرم فيها غرما .
وصحيحة محمد بن مسلم « 2 » عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يستكري الأرض بمائة دينار فيكري نصفها . بخمسة وتسعين دينارا ويعمر هو بقيتها . قال : لا بأس .
وعن إسحاق بن عمار « 3 » عن جعفر عن أبيه أن أباه كان يقول : لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ، ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به ، إذا أصلح فيها شيئا .
وصحيحة محمد بن مسلم « 4 » عن أحدهما عليهما السلام : أنه سئل عن
هامش
« 1 » المصدر : باب 20 حديث 2 .
« 2 » المصدر : باب 22 حديث 6 .
« 3 » المصدر : حديث 2 .
« 4 » المصدر : باب 23 حديث 1 .