أن بعض تفاصيله ، قد تكون مستثناة ، وقد تكون غير مجمع عليها .
ويتضح ذلك من الأمثلة التالية :
المثال الأول : أن يستأجر الدار بمئة ويؤجرها كلها بأكثر من دون أن يسكنها أو يتصرف فيها . هذا لا يجوز .
المثال الثاني : أن يستأجر الدار بمئة ويسكن في قسم منها ويؤجر نصفها الآخر بأكثر من نصف الأجرة . فهذا لا يجوز ( إلَّا أن يحدث فيها حدثا ) كما ورد في الأخبار ، يعني يقوم فيها بعمل ما .
المثال الثالث : أن يتعهد بالقيام بعمل الأرض التي لغيره بحصة معينة من الناتج ، الذي هو المزارعة والمساقاة في الأغلب ، ويدفعها إلى أجير آخر بأقل من تلك الحصة . أو قل : بحصة أو بنسبة معينة من حصته . فهذا جائز .
المثال الرابع : أن يتعهد بالقيام بعمل الأرض ، بمال محدد كمائة دينار مثلا ، ثم يدفعها إلى أجير آخر بأقل ، ليكون الفرق له . فهذا غير جائز .
المثال الخامس : أن يتكفل أي عمل آخر غير الزراعة ، ولا يقوم فيه بشيء وإنما يؤجره على شخص آخر بأكثر . فهذا غير جائز .
المثال السادس : أن يستأجر شيئا من الأعيان المنقولة كالفراش واللباس ، ويؤجره لغيره بأكثر منه . فهذا مما لا تنص عليه الأدلة بشيء ، ومقتضى القاعدة الأولية جوازه ، إلَّا إذا أمكن تعميم الأدلة الواردة في غير المنقول إلى المنقول من باب التجريد عن الخصوصية وفهم العموم .
والنصوص الواردة من عموم هذه الفكرة كثيرة ولعلها متواترة . نذكر فيما يلي نماذج منها :
صحيحة الحلبي « 1 » : قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أتقبل
هامش
« 1 » الوسائل كتاب الإجارة باب 21 حديث 1 .