فصل شرط العمل
ويقع الكلام عن ذلك في مرحلتين فقهيا تارة ونظريا أخرى :
المرحلة الأولى : في الجانب الفقهي
حيث أفتى الفقهاء طبقا للأدلة المعتبرة : أنه لا يجوز أن يتقبّل الفرد شيئا ثم يؤجره لشخص آخر بأكثر من ذلك ليكون الفرق له إلَّا إذا عزم المستأجر الأول شيئا ما وإن قلّ . وستتضح هذه الفكرة للقارئ تدريجا . وهذا المعنى سار في المواد المنقولة وغير المنقولة والأعمال أيضا .
أولا : في المواد غير المنقولة كالبستان أو الدار ، لا يجوز أن يستأجره الفرد بمئة مثلا ثم يعطيها لمستأجر آخر بمئة وعشرين . إلَّا أن يغرم عليها مالا أو عملا . كما لو بنى فيها شيئا أو حفر فيها نهرا أو بئرا أو حرث الأرض ونحو ذلك .
ثانيا : في المواد المنقولة كالفراش والنبات وظروف الطعام وغيرها ، إذا استأجرها الفرد ، فلا يجوز أن يعطيها لشخص آخر بأكثر مما أخذها ، على كلام سنشير إليه .
ثالثا : في العمل ، فإذا تكلف الفرد عملا بأجرة ، مثلا : تقبل خياطة الثوب بعشرة ، فلا يجوز أن يعطيه لآخر بأجرة أقل إلَّا أن ينجز هو شيئا من العمل فيه .
والحكم إجمالا في الفكرة ثابت إجماعا ما في الروايات المعتبرة . إلَّا