الشرط الرابع : أن لا يكون العمل المتفق عليه مفوتا للواجب أو منجزا للحرام أو كان معه شرط ضمني يحتوي على ذلك .
فإن كان هذا الشرط غير متحقق في الشرط لا في العمل بطلت الإجارة وحرم إنجازه على العامل وكان استحقاقه للأجرة كما سبق أن تحدثنا في الشرط الثالث .
وان كان هذا الشرط غير متحقق في نفس العمل حرم على العامل إنجازه . وإن أنجزه عمل حراما ولم يستحق عليه أجرة كائنا ما كان .
وكذلك لو كان هذا الشرط متخلفا في لوازم المعاملة ، لا فيها مباشرة فيما إذا كان الحرام ليس في المعاملة بل فيما يترتب عليها من نتائج مباشرة .
فالحكم نفسه ، كما لو كان نفس الفعل المأجور حراما .
الشرط الخامس : تحديد مدة الإيجار إن كان العمل يحتاج إلى هذا التحديد : فإن الأعمال على قسمين من هذه الناحية .
القسم الأول : أعمال لا تحتاج إلى تحديد عادة وعرفا . كخياطة الثوب أو بناء دار والإيصال إلى بغداد ، وغيرها كثير حيث يكون المهم النتيجة وهي إنجاز العمل دون المدة .
ولكن قد يكون لبعض الأفراد غرض خاص في تقليل المدة ، أو المنع من التسامح والتمادي فيها . وعندئذ يمكن اشتراطها في المعاملة .
والمهم أنه إذا لم تشترط المدة في مثل ذلك لم يكن ذلك مخلا بالمعاملة .
القسم الثاني : أعمال تحتاج إلى تحديد المدة عرفا . لأنها بطبعها ليست ذات مدة معينة ، كأمثلة القسم الأول ، بل هي قابلة للزيادة والنقصان ، فإذا لم تحدد المدة في المعاملة كانت مجهولة والمعاملة باطلة .
مثال ذلك العمل في مصنع أو شركة مدة معينة . أو الأجرة لعمل شخصي متكرر يوميا أو أسبوعيا أو شهريا . ونحو ذلك .
ما وراء الفقه — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٣