تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الشرط الرابع : أن لا يكون العمل المتفق عليه مفوتا للواجب أو منجزا للحرام أو كان معه شرط ضمني يحتوي على ذلك . فإن كان هذا الشرط غير متحقق في الشرط لا في العمل بطلت الإجارة وحرم إنجازه على العامل وكان استحقاقه للأجرة كما سبق أن تحدثنا في الشرط الثالث . وان كان هذا الشرط غير متحقق في نفس العمل حرم على العامل إنجازه . وإن أنجزه عمل حراما ولم يستحق عليه أجرة كائنا ما كان . وكذلك لو كان هذا الشرط متخلفا في لوازم المعاملة ، لا فيها مباشرة فيما إذا كان الحرام ليس في المعاملة بل فيما يترتب عليها من نتائج مباشرة . فالحكم نفسه ، كما لو كان نفس الفعل المأجور حراما . الشرط الخامس : تحديد مدة الإيجار إن كان العمل يحتاج إلى هذا التحديد : فإن الأعمال على قسمين من هذه الناحية . القسم الأول : أعمال لا تحتاج إلى تحديد عادة وعرفا . كخياطة الثوب أو بناء دار والإيصال إلى بغداد ، وغيرها كثير حيث يكون المهم النتيجة وهي إنجاز العمل دون المدة . ولكن قد يكون لبعض الأفراد غرض خاص في تقليل المدة ، أو المنع من التسامح والتمادي فيها . وعندئذ يمكن اشتراطها في المعاملة . والمهم أنه إذا لم تشترط المدة في مثل ذلك لم يكن ذلك مخلا بالمعاملة . القسم الثاني : أعمال تحتاج إلى تحديد المدة عرفا . لأنها بطبعها ليست ذات مدة معينة ، كأمثلة القسم الأول ، بل هي قابلة للزيادة والنقصان ، فإذا لم تحدد المدة في المعاملة كانت مجهولة والمعاملة باطلة . مثال ذلك العمل في مصنع أو شركة مدة معينة . أو الأجرة لعمل شخصي متكرر يوميا أو أسبوعيا أو شهريا . ونحو ذلك .