شخص . وكان جنس العمل هو التجارة . وتكون الأجرة كسرا عشريا من الربح . وأما إذا أعطي العامل أجرة محددة لم تكن مضاربة باصطلاح الفقهاء بالرغم من أنها لا تختلف عنها سوقيا .
ثانيا : المزارعة : وهو ما إذا كانت الأرض والبذر لشخص والعمل لشخص . وجنس العمل : زراعة . وتكون الأجرة أيضا كسرا عشريا من الناتج . وأما إذا أخذ العامل أجرة محددة لم تكن مزارعة باصطلاحهم .
ثالثا : المساقاة . وهو ما إذا كانت الأرض والزرع لشخص والعمل لشخص ، والمطلوب العناية بالزرع حين وجوده ، والأجر كسر عشري أيضا من الناتج أو الثمرة . وإلَّا لم تكن مساقاة .
وهذه الأقسام من أوضح إشكال ( عمل الحر ) الذي جعلناه عنوانا للفصل . إلَّا أنها جميعا خارجة عنه باصطلاحهم .
رابعا : الجباية : أو العاملون عليها باصطلاح الفقهاء وهنا يكون رأس المال أو المواد مملوكة ملكا عاما أو قل : للدولة . والعمل في جمعه وتوزيعه لأشخاص آخرين . ويأخذون جزءا من الوارد عادة .
والشيء الرئيسي الواضح الذي يجمعونه هو الزكاة . ولكن قد يكون غيرها مثلها . كالخمس والخراج والجزية ، ورد المظالم وغيرها .
خامسا : ولاية الوقف والعمل بالإشراف عليه وتدبير أموره وتوزيع ريعة .
وإذا لم يكن مجانا كان الولي بمنزلة العامل يستحق الأجرة ، والتي هي إما كسر عشري من الناتج أو أجرة محددة موجودة بشرط الواقف أو يرجع فيها إلى العرف السوقي .
سادسا : الأجرة : أو قل الأجرة العادية أو البسيطة التي يستحقها أي عامل اعتيادي كالحمال أو عامل البريد أو عامل الكهرباء أو غيرها . والأجر يدفع إما ممن يكلفه بالعمل كالمؤسسة أو الشركة . وعند ذلك لا يستحق من الأفراد أجرا . وإذا لم يكن كذلك ، كالعامل المنفرد استحق العمل على من يكون العمل في مصلحته .
ما وراء الفقه — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٠