تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وبتعبير آخر : ان العامل يستحق الأجرة ممن يكلفه بالقيام بالعمل أيا كان . سواء كان دولة أو مؤسسة أو فردا . ولا يستحق من غيره أجرة وان كان عمله مما يعود إليه بالنفع . فإن العمل الواحد يستحق الفرد عليه أجرة واحدة لا أجرتين من جهتين . سابعا : الجعالة ، وهي - كما سيأتي - سواء كانت خاصة أو عامة ، من جعل الأجرة على القيام بعمل معين . والمتعارف منها هو الجعالة العامة أعني التي لا يكون فيها مخاطب معين . ومثاله السائر فقهيا : من رد دابتي فله كذا . والجعالة الخاصة هي المتوجهة إلى فرد بعينه كما لو قال له : إذا رددت دابتي أعطيتك كذا . أو إن أجرتك على رد دابتي أعطيتك كذا . وفرقها عن الأجرة أو الإجارة أمران : الأمر الأول : أنها خالية من لزوم القبول بخلاف الإجارة . الأمر الثاني : أنها غير ملزمة للعامل القيام بها بخلاف الإجارة . ولكنها على أي حال لا تعدو نظريا أن تكون عملا يستحق عليه الأجرة . وسيأتي الكلام عنها في محلها .

المرحلة الثانية : في شرائط عمل الحر

يشترط في عمل الحر عدة شرائط : وهي باختصار : معرفة الأجير والأجرة والعمل وان لا يغيّر شيئا من المشروع . يعني أن لا يحلل حراما أو يحرم حلالا . وكذلك تحديد المدة ان كان العمل مما له مدة عادة وبالتالي يجب تحديد جميع هذه الأمور بشكل لا يكون قابلا للترديد . وأما اشتراط اللفظ أعني العقد اللفظي . فهو غير موجود لتحققها بالمعاطاة على الأصح . فضلا عن صورة تقدم القبول على الإيجاب وغير ذلك من الشرائط . ونتكلم عن هذه الشرائط التي ذكرناها مختصرا بشيء من التفصيل : الشرط الأول : تحديد الأجير بواحد أو جماعة معينين . فلو كان هذا