4 - المواد التي يستعملها في البناء والزراعة أو غيرها .
وبحسب فهمي ، فإن الفرد لا يكون أجيرا إلَّا إذا كانت المواد لغيره وأما إذا كانت له ، كان العمل له ولا يستحق أجرة من أحد . فمثلا يمكننا أن ننظر إلى عدة صور في الزراعة كمثال :
الصورة الأولى : أن تكون الأرض والآلات لشخص والبذر لشخص آخر وهو العامل .
ففي مثله يكون الناتج له ولا يستحق أجرة ، ولكن عليه أجرة الأرض والآلات لصاحبها .
الصورة الثانية : أن تكون الأرض لشخص الآلات والبذر لشخص وهو العامل .
فهي كالسابقة ، سوى أن أجرة الأرض فقط على العامل .
الصورة الثالثة : أن تكون الأرض والآلات لشخص والبذر لشخص كالأولى ، إلَّا أن العامل هو مالك الأرض . فهو يزرع بذر غيره في أرض نفسه .
فالناتج يكون لصاحب البذر ، وعليه أجرة الآلات والأرض .
الصورة الرابعة : أن تكون الأرض لشخص والآلات والبذر لشخص .
كالثانية . إلَّا أن العامل صاحب الأرض .
فالناتج يكون لصاحب البذر وعليه أجرة الأرض .
الصورة الخامسة : أن تكون الأرض والبذر لشخص والآلات لشخص آخر وهو العامل .
فالناتج يكون لصاحب الأرض والبذر وعليه أجرة العامل والآلات .
إلى غير ذلك من الصور . ونلاحظ أنه من الناحية الفقهية والقانونية أن الناتج لصاحب البذر دائما . ومن هنا يكون هو صاحب العمل والآخر العامل .
ما وراء الفقه — صفحة 278
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٨