تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

فصل عمل الحر

الإنسان إما حر وإما عبد . فالعبد هو المملوك الذي له قيمة سوقية يباع ويشترى على أساسها ، والحر هو الفرد الاعتيادي غير المملوك ولا قيمة سوقية له ولا يجوز بيعه وشراؤه . والفرد الحر إما أن يعمل لنفسه أو لغيره . وإن عمل لغيره فإما أن يعمل مجانا أو بأجرة . فعمله بأجرة هو الذي يصطلح عليه الفقهاء بعمل الحر . في مقابل عمل العبد . والفرق الأساسي بينهما هو أن الحر يستطيع أن يؤجر نفسه في كثير من الأحيان في حين لا يستطيع العبد ذلك إلَّا بإذن مولاه ، ولو فعل ذلك لم تكن الأجرة له بل لمولاه . والحديث الآن عن عمل الحر . وينبغي أن يقع الكلام هنا في عدة مراحل :

المرحلة الأولى : أقسام عمل الحر

وينبغي أولا أن نعرف متى يصدق عمل الحر . وهو إجمالا يصدق فيما إذا صدق أنه يعمل للغير ويستحق عليه الأجرة . وتفصيل ذلك باختصار : أن في هذا المقام أمور متعددة : 1 - المؤجر الذي يكون صاحب العمل عادة . 2 - الأجير أو العامل . 3 - الآلة التي يعمل بها بما فيها الأرض أحيانا .