المستوي الثاني : المرض المنتج للموت عادة خلال مدة أطول كسنة ونحوها .
المستوي الثالث : المرض الذي يظن أو يحتمل ترتب الموت عليه بزمن قريب أو بعيد .
المستوي الرابع : المرض الذي لا يترتب عليه الموت عادة ، بحيث لو مات الفرد حال وجوده لكان الراجح أن له سببا آخر غيره .
ولا يفرق المرض بين أن يكون له سبب خارجي ملحوظ كالجرح أو الحرق أو السقوط ، أو لم يكن كذلك .
وكل هذه المستويات الأربعة ، إما أن تكون منتجة للموت فعلا ، أو قل : مقترنة به وإما أن لا تكون كذلك . بل تزول بسبب وآخر ويبقى الفرد حيا .
فإن زال المرض وبقي الفرد حيا ، فهو ليس مرض الموت قطعا . وان مات الفرد خلال وجود المرض فالمستويات الأربعة تختلف . فالمستوى الرابع ليس من مرض الموت قطعا .
وكذلك المستوي الثاني ، وإن علمنا انتساب الموت إلى نفس المرض .
إلَّا أنه ليس من الفقه العرفي ولا العملي أن يقال : إن الموت مستمر في مرض الموت سنة أو أكثر ، نعم ، إذا ثقل حاله بسبب نفس المرض أو بسبب آخر وترتبت عليه الوفاة ، كان منذ ذلك الحين في مرض الموت .
ومن هذا الأخير نعرف حال المستوي الأول والثالث . أما الأول ، فهو يعني أنه فعلا في مرض الموت ، مع ترتب الوفاة على الفرض . نعم ، لو علمنا أن الوفاة كانت بسبب آخر غير مربوط بما يعانيه أصلا . احتمل ذلك فقهيا أن المعاناة الأولى ليست من مرض الموت . وهو كذلك بالدقة العقلية .
غير أنه لا يبعد أن يكون النظر العرفي إلى مجموع المعاناة كالمرض الواحد ، فيكون كله من مرض الموت ، ما دام مندرجا في المستوي الأول . أعني قد حصلت الوفاة في مدة قصيرة نسبيا .
ما وراء الفقه — صفحة 241
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤١