تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الحكم ، لم يكن ذلك شاملا لمحل الكلام ، إلَّا باحتياط أقلّ ، أو قل : احتياط استحبابي . ومقتضى الأصل عدم وجوبه ، ما لم يثبت الإجماع . الأمر الثامن : هو على القاعدة لعدم إمكان المديون من الإيفاء أكثر من ثروته ، وهو أيضا مقتضى العدالة بين الغرماء . فلا محيص عنه . مضافا إلى ظهور صحيحة عمر بن يزيد وغيرها في ذلك . الأمر التاسع : هو أمر على خلاف القاعدة ، ولا أثر له في الأدلة . فإن ثبت عليه الإجماع . وإلَّا كان من حق الغرماء مطالبته بالباقي تدريجا ومن دون تفليس . ومقتضى الاستحباب اشتغال ذمته بالديون حتى بعد فك التفليس . الأمر العاشر : مستثنيات الدين هي الأموال التي لا يجب دفعها في الدين وإن طالب الدائن بدينه . ولا يجب بيعها بهذا السبب ، ومنها الدار والخادم والدابة والثياب وإن كانت للتحمل ونحوها مما دلّ عليها الدليل . وسيأتي الكلام عنها في كتاب القرض . والمهم الآن السؤال عما إذا كانت مستثناة عن الدفع إلى غرماء المفلس كما هي مستثناة من الدفع في أي دين . أو أن حالة الفلس يجعل من اللازم وضع ثروته كلها في الدين بدون استثناء . مقتضى ظاهر الاتجاه التقليدي في الفقه هو الثاني ، أعني عدم الاستثناء . ومقتضى إطلاق أدلة الاستثناء وهو شمولها لكل دين حتى في حالة الفلس . وهي الحجة في المقام . ولم يثبت إجماع أو شهرة تنفي ذلك أو تعارضه . وإذا ثبت ذلك ، حصلت عندنا في موضوع الحكم بالتفليس بعض الوجوه : أولا : أن نحسب حساب الثروة الزائدة عن مستثنيات الدين ، فهي التي يجب أن تكون أقل من الديون ، وهي التي توزع بين الدائنين . ثانيا : أن تحسب حساب كل الثروة مع المستثنيات . ولم يجز الحجر
ما وراء الفقه — صفحة 236 | السيد محمد الصدر