من الغرماء . كما هو مقتضى استصحاب حرمة الحجر عليه قبل الطلب . ولم تشر إليه الروايات إطلاقا .
ومقتضى القاعدة : أن كل من زادت ديونه على ثروته وثبت مطالبة الغرماء بديونهم المستحقة . كان مفلَّسا . بلا حاجة إلى طلبهم الحجر . يكفي مطالبتهم بالديون . والحجة على هذه الكبرى إن عمت ، كما هو غير بعيد ، قاطعة للاستصحاب .
الأمر الثالث : على القاعدة لعدم كون الحاكم من الدائنين على الفرض فلا حق في الثروة . ولا ولاية له على الغرماء مع حضورهم واختيارهم . ولا أقل من الاحتياط .
الأمر الرابع : على القاعدة لأن الديون غير المستحقة ليست ديونا فعلية . وبتعبير آخر : أنه مع النظر إلى هذا الزمان ليس دينا على الإطلاق .
وإنما يحتوي على مقتضى الاستحقاق بعد حين .
الأمر الخامس : على القاعدة . مع العلم أن الحجة قد تكون اعتراف المديون ، وقد تكون البينة ، إلى غير ذلك .
الأمر السادس : دلت على ذلك صحيحة عمر بن يزيد وهي الوحيدة التي وردت في الحي من الروايات الأربع السابقة . فالحكم ثابت .
الأمر السابع : هو مقتضى الاحتياط . إلَّا أنه لا أثر له في الأدلة .
وسيأتي في كتاب القضاء إن حكم القاضي الشرعي لا أثر له في الأدلة في أي مورد إطلاقا . كل ما في الأمر أن الجريمة الثابتة شرعا تعتبر موضوعا لحكم شرعي بجواز أو وجوب إنزال العقوبة على المجرم بدون توسط الحكم .
وان أكد عليه الفقهاء كثيرا .
إذن ، فالمورد مندرج ضمن هذا الاتجاه ، وهو أقل احتياطا من الجرائم الاعتيادية لأن تلك الموارد فيها احتياط في الدماء ، لأن العقوبات تحتوي على الدم ، بخلاف الموارد المالية ، فإن احتاط بعض الفقهاء ، هناك بتوسط صدور
ما وراء الفقه — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٥