تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
من الغرماء . كما هو مقتضى استصحاب حرمة الحجر عليه قبل الطلب . ولم تشر إليه الروايات إطلاقا . ومقتضى القاعدة : أن كل من زادت ديونه على ثروته وثبت مطالبة الغرماء بديونهم المستحقة . كان مفلَّسا . بلا حاجة إلى طلبهم الحجر . يكفي مطالبتهم بالديون . والحجة على هذه الكبرى إن عمت ، كما هو غير بعيد ، قاطعة للاستصحاب . الأمر الثالث : على القاعدة لعدم كون الحاكم من الدائنين على الفرض فلا حق في الثروة . ولا ولاية له على الغرماء مع حضورهم واختيارهم . ولا أقل من الاحتياط . الأمر الرابع : على القاعدة لأن الديون غير المستحقة ليست ديونا فعلية . وبتعبير آخر : أنه مع النظر إلى هذا الزمان ليس دينا على الإطلاق . وإنما يحتوي على مقتضى الاستحقاق بعد حين . الأمر الخامس : على القاعدة . مع العلم أن الحجة قد تكون اعتراف المديون ، وقد تكون البينة ، إلى غير ذلك . الأمر السادس : دلت على ذلك صحيحة عمر بن يزيد وهي الوحيدة التي وردت في الحي من الروايات الأربع السابقة . فالحكم ثابت . الأمر السابع : هو مقتضى الاحتياط . إلَّا أنه لا أثر له في الأدلة . وسيأتي في كتاب القضاء إن حكم القاضي الشرعي لا أثر له في الأدلة في أي مورد إطلاقا . كل ما في الأمر أن الجريمة الثابتة شرعا تعتبر موضوعا لحكم شرعي بجواز أو وجوب إنزال العقوبة على المجرم بدون توسط الحكم . وان أكد عليه الفقهاء كثيرا . إذن ، فالمورد مندرج ضمن هذا الاتجاه ، وهو أقل احتياطا من الجرائم الاعتيادية لأن تلك الموارد فيها احتياط في الدماء ، لأن العقوبات تحتوي على الدم ، بخلاف الموارد المالية ، فإن احتاط بعض الفقهاء ، هناك بتوسط صدور