تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بنظر الاعتبار كان اللازم إدخالها في الثروة وتوزيعها على الغرماء . وإن أخذناها بنظر الاعتبار كان اللازم عدم احتسابها من الثروة وإخراجها من حقوق الغرماء . والأقرب إلى الفهم الفقهي التقليدي هو الأول . حتى كأن مستثنيات الدين غير موجودة في حق المفلس . وسيأتي الكلام عنها . الأمر الحادي عشر : أنه خلال حالة التفليس تصرف للمفلس وعائلته من أمواله بمقدار الضرورة في الطعام واللباس وغيره ، ولا يجوز أكثر من الضرورة ، والصرف يكون بإشراف الحاكم . الأمر الثاني عشر : أنه خلال التفليس لا يجوز للمفلس ، إتلاف بعض أمواله أو بيعها أو هبتها ، أو القيام بأي معاملة توجب خروج بعض ثروته عن ملكه لتعلق حق الغرماء بها . قال سيدنا الأستاذ بجواز ذلك مع إجازتهم . وهذا معناه ضرورة إجماعهم على ذلك ، لوضوح وجود الحجة لكل واحد منهم في الثروة . وأما إذا كانت المعاملة مما لا ينافي حق الغرماء كالاقتراض لم يكن محجورا عنها ، وجاز له إيجادها . الأمر الثالث عشر : إذا قسمت الديون ارتفعت حالة الفلس تلقائيا ، كما هو المفهوم من كلام الفقهاء . وان كان احتمالنا احتياج الرفع إلى حكم الحاكم وارد أيضا ، شأنه شأن الحكم بالتفليس نفسه . الأمر الرابع عشر : أنه يحصل للميت إذا نقصت ثروته عن ديونه ما يحصل للحي من تقسيمها بين الغرماء بالنسبة ، بدون حاجة إلى حكم الحاكم ولا يسمى مفلسا اصطلاحا . فهنا مجمل الفهم التقليدي المشهور للتفليس ، بغض النظر عن التفاصيل الزائدة . وبعض هذه الأمور مسلم فقهيا ، حتى يمكن دعوى الاجتماع عليه . وبعضه مشهور وبعضه غير واضح من العبائر كما أشرنا .
ما وراء الفقه — صفحة 232 | السيد محمد الصدر