الوقف مؤبدا إلى أن يرث اللَّه الأرض وما عليها . أو إلى حين تلف العين تماما ، إذا لم تكن من الأعيان غير المنقولة .
ووجه المشابهة هو المنع من كل المعاملات الناقلة عن الملكية ، سواء من قبل الواقف أو الموقوف عليه .
وهو لا يعد وقفا ، لكونه ناقدا للتأبيد ، وتبقى العين بذاتها ملكا للواقف ولا تنفصل عن ملكه ، كما هو الحال في الوقف . وإنما يملك الموقوف عليه المنفعة أو الانتفاع فقط ، لو قلنا بالملكية : ويكون له الريع بمقدار شرط الواقف .
والمصطلح الفقهي والعمل المتشرعي انها على أربعة أقسام :
القسم الأول : الحبس . وهو حجز العين عن النقل لمدة محدودة . مع تسبيل منفعتها خلال المدة لشخص أو جهة عامة .
القسم الثاني : السكنى . وتفيد إسكان شخص في مسكن لمدة معينة مجانا .
القسم الثالث : العمرى . وتفيد تقييد عين بشخص أو غيره مدة عمر شخص معين هو الموقوف عليه أو غيره . ونسبتها إلى العمر سميت :
العمرى .
القسم الرابع : الرقبى . وتفيد حجز العين لمدة معينة ، كالحبس ، بل هي الحبس فقهيا ولا فرق بينهما عمليا .
وإنما سميت بذلك من باب ارتقاب انتهاء المدة أو من باب رقبة الملك ، وكل هذه الأقسام تشترك مع الوقف بعدد من شرائطه . ككون الإيجاب من الواقف . والمعاملة مشروطة بالقبض . ولا يجوز نقل العين بمعاملة إطلاقا ما دام زمنها ساري المفعول . غير أنه لا تخرج العين عن ملك الواقف ، وإنما يخرج من ملكه متعلق المعاملة وهي المنفعة .
ما وراء الفقه — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٧