جائزا ، فإنه شرط غير نافذ ، فإن كان قيدا لحصول الوقف بطل العقد من أصله .
ونفوذ شرط الواقف وان كان من الناحية الفقهية ليس إلَّا تعبّدا بالدليل المعتبر وتطبيقا له . إلَّا أنه من الناحية النظرية يعني : إمكان أو جواز أن يكون للفرد المالك الرأي أو التصرف في العين المملوكة إلى ما بعد خروجها عن ملكيته بل إلى ما بعد وفاته بل إلى يوم القيامة .
فإن الوقف يستمر ، مع انحفاظ شرائطه إلى يوم القيامة إلى يوم يرث اللَّه الأرض ومن عليها كما ورد في الروايات . أو إلى حصول سبب بطلان الوقف أحيانا كالبيع الذي سمعناه أو غيره .
والمهم أن الوقف وإن خرج من ملك المالك الواقف ، كما سمعنا ، بل وإن مات الواقف . فإن شرطه يكون نافذا فيه . وهذا معناه نظريا - لا فقهيا - إمكان الأخذ برأيه في العين التي كانت مملوكة له إلى الأبد .
ومثل ذلك له مصاديق محدودة في الشريعة . كالاشتراط في المعاملة الملزمة للبيع أو الإجارة ، بحيث يكون الشرط نافذا مع خروج العين أو المنفعة عن الملكية .
ومثله : تسلط المالك على الخيار ، بأي سبب من أسبابه ، مع القبول بالنقل في الفسخ . وانه مع التسلط على الخيار كانت العين ملكا للآخر ، ومع ذلك كان صاحبه مسلطا على الخيار بسبب يمت إلى ملكيته السابقة للعين بصلة .
ومثله : تسلط الميت على الإيصاء بثلثه . فإنه من الناحية الفقهية العملية يعتبر مالكا « 1 » للثلث الموصى به إلى ما بعد موته أو قل : في حال موته .
ويجب تنفيذ الوصية * ( ( فَمَنْ بَدَّلَه ُ بَعْدَ ما سَمِعَه ُ فَإِنَّما إِثْمُه ُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه ُ ) ) * .
وهو نظريا من باب عدم جواز التصرف بملك الغير بدون إذنه .
هامش
« 1 » سيأتي عن قريب بعض الإيضاح حوله .