العين المرهونة ، على الموقوف عليهم وغيرهم . إلَّا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا . وقد ورد في الروايات المعتبرة قولهم عليهم السلام : الوقوف ( تكون ) على حسب ما يوقفها أهلها ، إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
وأهلها عبارة أخرى عن مالك العين الذي هو الوحيد الذي يجوز له الوقف إما بالمباشرة أو بالوكالة أو بالولاية أو الإجازة ونحوها . وكله يعود إلى طرف المالك .
كل ما في الأمر أن المالك قد يكون واحدا وقد يكون متعددا في العين المشتركة ، فللشركاء أن يقفوا العين وقفا واحدا أو وقوفا متعددة . ويكون الوقف على أي حال على حسب ما يقفه المالك .
ولا يمكن التمسك بإطلاق قوله : أهلها . لغير المالك ، بحيث يكون للغير حق الوقف أو جوازه . بعنوان كونه أخو المالك أو زوجته أو غير ذلك .
وهذا واضح فقهيا .
كما أن قوله : على حسب شامل لصفات العين وتحديداتها . كما هو شامل لإشكال التصرف الاقتصادي بها ، كما هو شامل لتعيين المصرف أو الجماعة التي يجب أن يصرف الوارد عليهم . أو بلحاظ ( المصرف ) ينقسم الواقف إلى العام والخاص . فإن كان الموقوف عليهم أو بعضهم مسمين بأعيانهم كان وقفا خاصا . وإن كانوا بعنوان عام كالفقراء أو الهاشميين كان وقفا عاما .
وبعض الشروط غير نافذة بطبيعة الحال . كالشروط المخالفة لمقتضى العقد ، كشرط جواز البيع مطلقا . وكالشروط التي تحل الحرام أو تحرم الحلال ، كصرف الريع في المحرمات الخاصة أو العامة . وكالشروط التي توجب مباحا - لو صح التعبير - كالشرط بأن يفعل فلان كذا أو أن يتصدق بدرهم من الموقوف عليهم أو غيرهم ، بحيث يصبح الفعل ملزما بعد أن كان
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الوقف ، حديث : 1 - 2 .