نعم ، يمكن أن يستفاد منها بعض الموارد الأخرى ، نذكرها باختصار مع شيء من مناقشاتها إن وجدت .
أولا : أن يكون البيع أمثل : بحيث يكون هذا سببا كافيا للبيع وقد نصت عليه الرواية .
إلَّا أنه لا يمكن الأخذ به على سعته . لورود عدة مناقشات عليه ، منها :
تقييده بشرطية وجود الاختلاف . فإنه قال : ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل . فيكون تجريده من هذا الشرط خلاف نص الرواية .
ثانيا : جواز البيع عند حصول الاختلاف ، وإن كان قليلا . لأنه يقول :
إن كان علم الاختلاف . وهو يشمل القليل والكثير .
ويرده : أنه مقيد بما بعده من التعليل بخوف تلف الأموال والنفوس .
فيكون كالقرينة المتصلة عليه . ولا أقل من عدم إمكان إحراز الإطلاق .
ثالثا : جواز البيع عند حصول الاختلاف الذي تتلف فيه الأموال دون النفوس .
وهذا الوجه إن صدقت عليه الضرر أو الضرورة فسنبحثه فيما يأتي .
وأما بدون ذلك فالنص مفيد بخوف تلف الأموال والنفوس معا . فلا يمكن الاقتصار على الأموال .
رابعا : جواز البيع عند حصول الاختلاف الذي تتلف فيه النفوس دون الأموال .
وهنا يكون الوجدان الفقهي المتشرعي أقرب إلى فهم التعميم من الوجه السابق . لأن ضم النفوس إلى الأموال مهم إلَّا أن ضم الأموال إلى النفوس ليس بتلك الأهمية . فإن المهم هو الخوف على النفوس ، وليس للخوف على الأموال تلك المنزلة وإن كانت مهمة . ومعه يمكن حمل ضم الأموال إلى النفوس على الفرد الأغلب . أو بأي وجه آخر ، بحيث نفهم منه كفاية خوف تلف النفوس في جواز البيع .
ما وراء الفقه — صفحة 222
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٢