قلناه على المستوي السوقي أو على المستوي الأخلاقي .
الأمر الرابع : أنه يمكن الاستيثاق من الدين أيا كان سببه بأحد طرق يكون الارتهان واحدا منها وليس هو الطريق المنحصر :
الأول : أخذ الرهن على الدين .
الثاني : كتابة الدين والإشهاد عليه كما علمنا القرآن الكريم . وقد سمعناه .
الثالث : ضمان الدين . بحيث ينتقل إلى ذمة الضامن كما سوف يأتي الرابع : كفالة الدين الدين : بحيث لا ينتقل إلى ذمة الكفيل . بل يتعهد الكفيل بالدفع على تقدير عدم دفع المدين ، اما بتعهد ابتدائي أو قل :
بمعاملة مستقلة . وإما ضمن معاملة لازمة أخرى ويمكن تعدد الكفلاء وزيادة الوثوق بذلك .
الخامس : أخذ بعض الأموال أو العروض من المديون لا بعنوان الرهن بل بعنوان العارية أو الوديعة . فإن لم يؤد المدين دينه في وقته المحدد ، كان للدائن الاستيفاء من هذه العين بإذن مالكها وان أبى كفى إذن الحاكم الشرعي .
وكلما كانت قيمة العين المرهونة أو المودعة أكثر كان الاستيثاق من الدين أكثر . تحسّبا من قيمة السوق عند موعد الاستيفاء أو تلف بعض العين خلال المدة .
ولا أقل أن تكون قيمة العين المرهونة بمقدار الدين . وأما إذا كانت قيمتها أقل من الدين ، فهذا راجع إلى أن بعض الدين لا رهن عليه برضاء الدائن . وهذا لا ضير فيه فقهيا . وان كان رجوع المعاملة إلى ارتهان كل العين بإزاء كل الدين ، بدون لحاظ التجزئة والتبعيض .
ما وراء الفقه — صفحة 209
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٩