فصل الوقف
الوقوف في اللغة : خلاف الجلوس يقال : وقف بالمكان وقوفا فهو واقف .
وبحسب فهمي ، فإن الوقوف له جهتان أو لحاظان :
أحدهما : أن يكون خلاف الجلوس كما ذكرنا وذكر اللغويون .
ثانيهما : أن يكون خلاف المشي والحركة . فالواقف هو غير الماشي والمنتقل من مكان إلى مكان . وهذا واضح وإن لم يشر إليه اللغويون .
وهذا الثاني هو الذي أصبح منشأ لعدد من المعاني التي أشير إليها في اللغة .
منها : التوقيف في اللغة وفي الشريعة يعني حبسها عن التغير بالآراء .
ومنها : الواقف خادم البيعة لأنه وقف نفسه على خدمتها . على معنى أنه لا يتجاوزها إلى غيرها .
ومنها : وقوف الحاج بالمواقف يعني ثبوته فيها وعدم تجاوزها .
ومنها : أن الوقّاف الذي لا يستعجل في الأمور . وهو فعال من الوقوف ومناسبته مع عدم التحرك واضحة .
ومنها : وقفت على الشيء أي عرفته أو علمت بخبره . على معنى أن الذهن اقتصر على التفكير به ولم يتعده إلى غيره . أو على معنى أن من يصل