تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

فصل الوقف

الوقوف في اللغة : خلاف الجلوس يقال : وقف بالمكان وقوفا فهو واقف . وبحسب فهمي ، فإن الوقوف له جهتان أو لحاظان : أحدهما : أن يكون خلاف الجلوس كما ذكرنا وذكر اللغويون . ثانيهما : أن يكون خلاف المشي والحركة . فالواقف هو غير الماشي والمنتقل من مكان إلى مكان . وهذا واضح وإن لم يشر إليه اللغويون . وهذا الثاني هو الذي أصبح منشأ لعدد من المعاني التي أشير إليها في اللغة . منها : التوقيف في اللغة وفي الشريعة يعني حبسها عن التغير بالآراء . ومنها : الواقف خادم البيعة لأنه وقف نفسه على خدمتها . على معنى أنه لا يتجاوزها إلى غيرها . ومنها : وقوف الحاج بالمواقف يعني ثبوته فيها وعدم تجاوزها . ومنها : أن الوقّاف الذي لا يستعجل في الأمور . وهو فعال من الوقوف ومناسبته مع عدم التحرك واضحة . ومنها : وقفت على الشيء أي عرفته أو علمت بخبره . على معنى أن الذهن اقتصر على التفكير به ولم يتعده إلى غيره . أو على معنى أن من يصل