يعني : أنها للمالك الراهن المديون ، وليس للمرتهن الدائن . وهو أمر مطابق للقاعدة ، من حيث أن الفرع مملوك لصاحب الأصل والربح مملوك لصاحب رأس المال . فإن أخذ المرتهن منه شيئا أمكن احتسابه من الدين نفسه ، كما وردت بذلك نصوص أخرى . وهو على القاعدة بصفته مالا مدفوعا من المدين ، لا بقصد الهبة والتبرع .
فإن أخذها المرتهن بالإذن أو بدونه فإن كان قبل موعد الدين اشتغلت ذمته به ، وعند حصول الموعد ، أمكن التهاتر بين الدينين و ( يرجع بالفضل ) كما ورد في عدد من الروايات . يعني تكون الزيادة لصاحبها .
وإن كان أخذ المرتهن الريع بعد الموعد أمكنه احتسابه من الدين بإذن صاحبه لا بدونه . لأن للمالك حق تعيين الوفاء بأي مال يشاء وليس ذلك من حق الدائن . فإن أخذه بدون إذنه اشتغلت ذمته به ، وفعل حراما ، وأمكن حصول التهاتر بين الذمتين .
الرهن أخلاقيا
ينشأ الاتجاه إلى الرهن من قبل الدائن بسبب عدم الثقة بأداء دينه ، إما لاحتمال افتقار المديون وعجزه عن الأداء ، وإما لاحتمال إنكاره له وسرقته إياه لو صح التعبير .
وأما مع الوثوق والاطمئنان من كلا الجانبين ، فإنه لا يحصل أي اتجاه إلى الرهن أو رغبة فيه . إلَّا أن يكون الدائن محتاطا على ماله حتى بالاحتمالات الضعيفة جدا .
بل إن عدم الاحتمال الثاني يعني الوثوق بشخص المديون يكفي غالبا عن الاحتمال الأول . إذ لو كان له الوثوق الكافي لحاول دفع الدين بكل صورة أو مهما أمكنه .
بل إن الاتجاه إلى الرهن مطلقا ، يعني سواء لدفع الاحتمالات المهمة أو الضعيفة ، إنما هو ناشئ أخلاقيا من حب الدنيا والحرص على المال ،