حق الرهانة
حق الرهانة الذي يحصل بمعاملة الرهن ، هو حق متحقق إلى جانب الدائن المرتهن . ومن هنا كان له إسقاطه ، كما أنه مخول بالإجازة وعدمها فيما يعمله المالك الراهن من تصرف في العين المرهونة ، كما عرفنا . وإن لم يكن للمرتهن حق التصرف ابتداء لأن العين ليست ملكه على أي حال . فإن باعها مثلا كان فضوليا ، فلا ينفذ إلَّا بإذن المالك لوجود حق الملكية له .
وحق الرهن من جانب الراهن المدين ( واجب ) . فإن طبيعة الحق يقابله الواجب . وهو من يكون في ذمة من يجب عليه تطبيق ذلك الحق واحترامه .
ومن يجب عليه تطبيق حق الرهانة أولا وأصلا ، انما هو الراهن . وإن كانت الحقوق عموما موجودة في ذمة المجتمع ككل ، يحترمها كل فرد من زاويته مع علمه بها .
التصرف في العين المرهونة
وهذا التصرف ، وأعني به التصرف غير المعاملي ، كسكنى الدار وزرع الأرض وركوب الدابة أو السيارة المرهونة . هذا التصرف قد يكون من الراهن وقد يكون من المرتهن . ولا بد فقهيا من النظر في جوازه من أي منهما .
أما تصرف الراهن بصفته مالكا ، فلا إشكال فيه بما لا ينافي حق المرتهن .
ومثال منافاته لحقه كون التصرف موجبا لإنقاص قيمة العين على الدين . أو إذا طلب المرتهن العين لتكون تحت يده لا تحت يد الراهن ، ومن حقه ذلك ، لم يجز للراهن حجبها عنه .
وأما تصرف المرتهن في العين المرهونة . فبالأساس فيه إشكالان رئيسيان :
الإشكال الأول : أن المرتهن غير مالك ، فإذا أراد أن يتصرف يجب عليه أن يأخذ الإذن من المالك . ولا تكفي معاملة الرهن لذلك ، إلَّا بتصرف