واحد وهو بيعها عند التعذر . وهو تصرف مفروض في نفس المعاملة وأما غيره فلا . وكذلك لا يكفي جعل العين تحت يده للإذن بذلك أو للحكم بجوازه شرعا . إذ لا ملازمة بين الأمرين .
الإشكال الثاني : إن تصرف المرتهن يحتوي على شكل من أشكال الربا . لأنه سوف يستوفي الدين كاملا ، كما هو المفروض ، من العين أو من خارجها . يضاف إليه المنافع التي استوفاها من العين خلال ذلك والتي لها قيمتها السوقية بطبيعة الحال . ولذا تكون مضمونة على من استوفاها غصبا .
إذن ، فهذه المنافع تكون مقبوضة للدائن أكثر من دينه ، وهو معنى كونه شكلا من أشكال الربا .
إلَّا أن هذا الإشكال إنما يتسجل فيما لو كان التصرف مشترطا في عقد الرهن ولو ضمنا . وأما لو لم يكن كذلك ، كان هذا الإشكال مندفعا لوضوح أن دفع الزيادة على الدين اختيارا وبدون اشتراط ليس من الربا بل هو مستحب في أكثر الأحيان .
إلَّا أن كلا الإشكالين وإن كانا واردين نظريا إلَّا أنهما من الناحية العملية ، لا أثر لهما ، لأن إذن المالك يمكن تحصيله بالاستئذان منه . نعم لو لم يأذن ، كانت حرمة التصرف متحققة .
كما أن الإشكال الثاني غير وارد لوجود النصوص الصحيحة الصريحة بجواز الانتفاع بالعين المرهونة من قبل المرتهن .
منها : صحيحة إسحاق بن عمار « 1 » قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو متاع البيت ، فيقول : صاحب
هامش
« 1 » - الوسائل : كتاب الرهن باب 8 حديث 1 .