كتاب الحجر
تمهيد
الحجر هو المنع ويضاهي الحظر غير أن الاصطلاح الفقهي جاز على أن الحظر في الأفعال والحجر في الأموال . ويراد بالمنع : المنع الشرعي بالخصوص .
ومن هنا كان الحظر في الأفعال يعطي معنى الحرمة ، فإن الفعل إنما يكون محظورا وممنوعا إذا كان حراما . في حين أن الحجر في الأموال يعطي عدم نفوذ المعاملة على المال من قبل المتعامل المحجور عليه ما دام الحجر موجودا . وإلَّا فالتصرفات الخارجية غير المتلفة بل والمتلفة أحيانا ، باختلاف الموارد ، قد لا تكون حراما في الحجر .
وبالطبع فإن موارد الحجر في الشريعة كثيرة . والمهم أنهم يقصدون بالحجر ، صورة وجود المقتضي مع وجود المانع عن التصرف لا صورة عدم وجود المقتضى أصلا .
ويتضح ذلك بالالتفات إلى أن هذا الأمر يمكن تقسيمه إلى ثلاثة أقسام يكون واحد منها هو الحجر .
القسم الأول : وجود المقتضى للتصرف كالملكية ، مع عدم المانع عنها وهو الحجر ، كما لو باع الفرد شيئا يملكه .
القسم الثاني : عدم وجود المقتضى للتصرف أصلا . إما لسقوط المال عن المالية كحبة الحنطة والخمر والخنزير . فهذا من أصله لا يجوز بيعه لا لوجود المانع ، فلا يجوز حتى في صورة الاختيار .