والتحصيل عندهم هو الأخذ والتأدية هو الإعطاء . والأخذ يكون مع البيع والتأدية تكون مع الشراء . وقد تكون لها موارد أخرى . وكل ما في هذه الفقرة سبق الحديث عنه .
إلَّا أن النقطة الرئيسية في هذه الفقرة هو التركيز على أن المصرف يقوم بهذه الأمور بدلا أو نيابة عن المصارف والمؤسسات الخارجية ، ويأخذ على ذلك فروق البيع والأجور .
ولم يبق من الناحية الفقهية بعد تغطية ما سبق إلا إمكان توكل المصرف عن المصارف الأخرى في إنجاز هذه المعاملات . وهو ما يمكن أن تعرفه من الأمر السادس عشر السابق .
الأمر الثامن عشر : التعامل بالعملات الأجنبية . وهو من الناحية الفقهية لا يختلف عن التعامل بالعملات الداخلية . وقد سبق أن تكلمنا عن النقود في فصل سابق تحدثنا فيه عن المال .
وأما كون الطرف الآخر هو فرد أو مؤسسة أو مصرف عربي أو أجنبي أو دولي فهو مما يعرف حكمه مما قلناه في الأمر السادس عشر .
الأمر التاسع عشر : المساهمة في القروض المصرفية العربية والدولية .
ومن الناحية الفقهية يشملها حكم أي قرض مما عرفناه . وأما من ناحية كون الطرف الآخر مصرف عربي أو دولي ، فيشمله ما أشرنا إليه في الأمر السادس عشر كما قلنا في الأمر السابق .
الأمر العشرون : المساهمة في المصارف العربية والإقليمية . يعني برأس المال . وله أن يؤسس أو يساهم بشركات صيرفية خارج العراق . يعني - أين كان محلها وبأي عنوان كان اسمها .
وهذا أمر لا يزيد من الناحية الفقهية على تأسيس المصرف نفسه . فإن تأسيس هذا المصرف أو ذاك أو المساهمة في رأس مال مصرف معين أو شركة صيرفية . له نفس الحكم الفقهي . وقد سبق الحديث عنه في الأمر
ما وراء الفقه — صفحة 195
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٥