الأمر الخامس عشر : في تأسيس المستودعات العامة والخاصة .
والمستودعات العامة هي التي تكون تابعة لجهة عامة كالدولة أو وزارة معينة أو مؤسسة كبيرة ، والمستودعات الخاصة هي التابعة لجهة خاصة كفرد أو جماعة محدودة .
والمهم أن المصرف يستفيد من تأسيس المستودعات . فإن كانت له أخذ الأجور في الإيداع فيها . وذلك من قبيل ( الودائع الحقيقة ) . فإنها قد لا تكون نقودا أو حليا بل قد تكون أمورا ضخمة كالشاحنات مثلا .
وكذلك يحتفظ بها بالرهونات التي يأخذها على التسليف . وأخذ الأجرة على حفظ العين المرهونة من قبل الدائن ( المرتهن ) غير جائز شرعا ، فإنه يكون إضافة إلى الدين المستوفي فيكون ربويا .
وأما إذا بنى المصرف المستودعات لحساب الغير ، يعني أنها تكون للغير ، ولكنها تبنى بتسهيلات مصرفية . وهذا يعني أنه نوع من التسليف والقرض لصاحب المستودع . فيشمله ما قلناه من حكم التسليف .
الأمر السادس عشر : فتح الحسابات لدى المصارف الخارجية والمؤسسات المالية الخارجية وبالعكس أعني فتح المصارف والمؤسسات الخارجية الحساب في المصرف .
وهنا كله يكون إما بالحساب الدائن أو المدين . وهو من الناحية الفقهية ، حكمه حكم الحساب المنسوب للأفراد إن تمت الشخصية المعنوية للمصرف والتي سبق أن تكلمنا حولها .
وأشارت هذه الفقرة أيضا إلى إمكان تعيين مصارف خارجية تكون مراسلة له وبالعكس يعني أن يكون هو مراسلا لها . وهذا أمر مربوط بالمصرف . وأما أهميته الفقهية فهي تنتج عن التنفيذ والتطبيق للاعتمادات المستندية للاستيراد ونحو ذلك مما يستفاد من المراسلة في المصارف . وكل ذلك تحدثنا عنه .
الأمر السابع عشر : شراء وبيع وتحصيل وتأدية الأقيام لأية ورقة مالية .
ما وراء الفقه — صفحة 194
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٤