ومفهوم المالية هذا كما يشمل موجودات الطبيعة يشمل ما تحت حيازة الأفراد أيضا . ومن هنا كانت كلية أو عامة .
رابعا : المالية الخاصة بعملة معينة ، كقيمة الدينار مثلا بإزاء العملات الأخرى ، وفرقه عن الثاني . إن ذلك المعنى كانت عبارة عن مالية دينار أو مجموعة دنانير لشخص معين يملكها فهو يملك ماليتها أيضا . وأما هنا فالمراد قيمة الدينار ككل بإزاء العملات الأخرى .
خامسا : المالية الشاملة لكل الأشياء التي تحت الحيازة من العروض في العالم . وبهذا يختلف عن المعنى الأول . وبهذا المعنى يمكن أن نقول : إنه حصل رخص عام أو غلاء عام في العالم . يعني بقياس مجموع العروض إلى مجموع العملات .
سادسا : المالية الشاملة للعروض والعملات معا . أو قل : المالية التي لم يحدد فيها عملة معينة أو عروض معينة .
وهذا المعنى لا يمكن تحديده إلَّا بالقياس إلى شيء معين . كل ما في الأمر أنه يمكن تجريده منطقيا إلى معنى كلي . فمن ملك ثوبا مثلا قيمته مئة دينار فقد ملك كل ما يوازيه في المالية من أي شيء من العروض أو النقود .
فيمكن أن يقال : إنه مالك لهذا الثوب أو مالك لمائة دينار أو مالك لكذا دولار أو مالك لكذا ين أو لكذا فرنك وهكذا . يعني مالك ما يعادل مئة دينار من كل العملات أو العروض . بدليل على أنه يمكن التبادل أو المقايضة بينهما متى شاء وفي أي مكان شاء . ولو اختلف معنى المالية في الأشياء لما أمكن التبديل بطبيعة الحال .
سابعا : نفس المعنى السادس ، لكن بإسقاط العروض من نظر الاعتبار .
وقصر النظر على النقود بصفتها تمثل المالية وغير منظور إلى صفاتها الشخصية ، كما عرفنا مكررا .
ففي المعنى السابق ، كنا نقول : إن المالك لهذا الثوب مالك لمائة دينار
ما وراء الفقه — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٨