تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بينهما ، وقد يكون هو التحويل إلى بلد آخر بعملته الخاصة به بالقيمة الرسمية التي يعمل عليها المصرف . وقد يكون بأساليب مصرفية أخرى كشيكات المسافرين التي سوف نشير إليها فيما بعد . كما أن حكم تبادل العملات هذا لا يفرّق فيه بين ما إذا كان كلا نوعي العملة المتبادل بينهما من غير الذهب والفضة أو كان أحدهما من أحدهما والآخر من غيرهما . بل حتى لو كان إحدى العملتين من أحدهما والأخرى من الآخر ، يعني إحداهما من الذهب والآخر من الفضة ، بناء على فتوى بعض أساتذتنا « 1 » من الجواز حتى في هذه الصورة ، وهو حكم أقرب إلى ظواهر الأدلَّة المعتمدة فعلا وإن كان خلاف المشهور جدا . كما أن هنا حكما آخر مرتبط بهذا المقام قلما يلتفت إليه الناس ، وهو إمكان شراء السلع بغير عملة البلد بالسعر الذي لها في البلد لا في البلد الآخر . فلو أردنا أن نشتري في بلدنا طنا من الإسمنت مثلا . فبدلا أن نشتريه بالدينار يمكننا أن نشتريه بالين الياباني مثلا . وهذا جائز فقهيا ، ما دام ألين عملة متداولة في أحد أسواق العالم ، ولا ضرر في التعامل به . والمهم الآن أن نلتفت في معاملتنا هذه إلى احتمالين : الاحتمال الأول : أن ننظر إلى قيمة طن الإسمنت في البلد الذي يتعامل بالين ونبيعه به ما دمنا نتعامل بهذه العملة . الاحتمال الثاني : أن ننظر إلى قيمة الدينار بالين فنبيع الإسمنت بقيمته بالدينار مبدلا بالين ، وان اختلفت عن القيمة بالاحتمال الأول . وهذا الاحتمال هو الذي ينبغي أن نلتفت إليه ، كما قلنا . وهو أيضا لا غبار عليه فقهيا . أولا : لأننا بعنا الإسمنت بقيمته المحلية على أي حال . يعني بقيمته بالدينار في المثال .
هامش
« 1 » البنك اللاربوي ص 147 .