تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
موظفي المصرف ، فيستحقون عليه الأجر المفروض . هذا ولا يفوتنا أن نتحدث في نهاية الحديث عن الحوالة الداخلية وأجورها ، عن أمرين ينبغي التنبه إليهما : الأمر الأول : انه بناء على ما ذكرناه من الاكتفاء بالمالية الكلية المدلول عليها بالأوراق المالية والقوائم المصرفية ، فإن الترحيل من حساب شخص إلى آخر يكفي في وفاء دينه . فضلا عن استعمال الأوراق المالية كالشيكات . الأمر الثاني : أن الأحكام الفقهية للحوالة هي هي ، سواء كانت في داخل البلد الواحد أو في بلدين أو في قطرين . لا تفريق بينهما إلا من ناحية واحدة هي أن التحويل في القطر الواحد يكون بعملة واحدة ، وفي الأقطار المتعددة يكون بعملات متعددة . وسنعرف تفاصيل ذلك بعد قليل . والمهم أن نلتفت الآن إلى أننا لا حاجة إلى تكرار حكم الحوالة مرة أخرى . وإنما نقتصر على موارد الفروق بينهما فقط .

الحوالة الخارجية

قلنا قبل قليل أننا سنشير في هذا العنوان ، فقط ، إلى ما تتميز به هذه الحوالة عن الحوالة الداخلية مع الإشارة إلى أحكامها الفقهية . وأهم ما تتميز به هذه الحوالة فقهيا عدة أمور : الأمر الأول : اختلاف العملات بين البلدان ، مع كون كلتا العملتين ليستا من الذهب أو الفضة . الأمر الثاني : صورة ما إذا كان بعض عملات البلاد الخارجية مكوّنة من الذهب والفضة . الأمر الثالث : ان التحويل تارة يكون من أو إلى بلد إسلامي يعني تسكنه أغلبية مسلمة . وأخرى يكون ذاك البلد الآخر ، بلدا كافرا ، يعني تسكنه أغلبية غير مسلمة . مع الالتفات فقهيا إلى أن الكتابيين في هذه العصور
ما وراء الفقه — صفحة 159 | السيد محمد الصدر