موظفي المصرف ، فيستحقون عليه الأجر المفروض .
هذا ولا يفوتنا أن نتحدث في نهاية الحديث عن الحوالة الداخلية وأجورها ، عن أمرين ينبغي التنبه إليهما :
الأمر الأول : انه بناء على ما ذكرناه من الاكتفاء بالمالية الكلية المدلول عليها بالأوراق المالية والقوائم المصرفية ، فإن الترحيل من حساب شخص إلى آخر يكفي في وفاء دينه . فضلا عن استعمال الأوراق المالية كالشيكات .
الأمر الثاني : أن الأحكام الفقهية للحوالة هي هي ، سواء كانت في داخل البلد الواحد أو في بلدين أو في قطرين . لا تفريق بينهما إلا من ناحية واحدة هي أن التحويل في القطر الواحد يكون بعملة واحدة ، وفي الأقطار المتعددة يكون بعملات متعددة . وسنعرف تفاصيل ذلك بعد قليل . والمهم أن نلتفت الآن إلى أننا لا حاجة إلى تكرار حكم الحوالة مرة أخرى . وإنما نقتصر على موارد الفروق بينهما فقط .
الحوالة الخارجية
قلنا قبل قليل أننا سنشير في هذا العنوان ، فقط ، إلى ما تتميز به هذه الحوالة عن الحوالة الداخلية مع الإشارة إلى أحكامها الفقهية . وأهم ما تتميز به هذه الحوالة فقهيا عدة أمور :
الأمر الأول : اختلاف العملات بين البلدان ، مع كون كلتا العملتين ليستا من الذهب أو الفضة .
الأمر الثاني : صورة ما إذا كان بعض عملات البلاد الخارجية مكوّنة من الذهب والفضة .
الأمر الثالث : ان التحويل تارة يكون من أو إلى بلد إسلامي يعني تسكنه أغلبية مسلمة . وأخرى يكون ذاك البلد الآخر ، بلدا كافرا ، يعني تسكنه أغلبية غير مسلمة . مع الالتفات فقهيا إلى أن الكتابيين في هذه العصور