وهذا ونحوه يجعل التعامل أقل إشكالا من الناحية الشرعية ، وليس فيه إلَّا قبض المستفيد للمال من المصرف قبضا شرعيا ، وإبراء ذمة مدينة بعد أن قبض مقدارا يعادله من المال .
ثم ، ان هذه التخريجات النظرية لا تختلف مضامينها باختلاف الأساليب العملية التي تنفذ بها المصارف حوالاتها ، يعني سواء كانت عن طريق الشيكات أو الكمبيالات أو نقدا أو غير ذلك من الطرق ، وهي متعددة عمليا على أي حال . وقد تحدثنا عن عدد منها فيما سبق أيضا ، بغض النظر عن الحوالة .
أخذ العمولة على التحويل
اتفق السيد الأستاذ وبعض أساتذتنا على جواز أخذ المصرف عمولة على التحويل ، وتكلم كل منهما حسب وجهة نظره الفقهية في ذلك .
ونقتصر الآن على ذكر التبرير الفقهي بناء على ما اخترناه ، وذلك انطلاقا من عدد من الوجوه نذكر بعضها .
الوجه الأول : ان لم يكن للعميل المدين حساب جار دائن أو ودائع في المصرف ، كان المصرف قد قضى حاجته بهذا الدفع إلى الدائن لا مجانا أي بنيته أخذ الأجرة . فيستحقها لا محالة .
ونفس الموقف هو موقف المصرف المراسل لو لم يكن يحتوي للمصرف الأول أو للمدين حساب جاري دائن أو ودائع .
الوجه الثاني : ان كان للعميل حساب جار دائن أو ودائع في المصرف .
كان هذا الحساب ملكه ، كما قلنا لا ملكا للمصرف . فيكون المصرف بدفعه المال للدائن بالوكالة عنه قاضيا لحاجة المدين فيستحق الأجرة . وخاصة وهو يعملها إجابة لأمره .
الوجه الثالث : إذا كان المصرف يتعامل بالأموال المجهولة المالك .
كان قضاء الدين عن المديون ، من قبيل قضاء الحاجة لا مجانا ، من قبل